- « أما والله ، لو جعلتم حدّكم هذا على من خالفكم من غيركم ، لكان أصوب .
فسيروا إلى مضر وإلى ربيعة فقاتلوهم . » وشيخهم أبو القلوص ساكت لا يتكلَّم ، فقالوا :
- « ما رأيك ؟ » فقال :
- « قال الله عزّ وجلّ : قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ من الْكُفَّارِ ، ولْيَجِدُوا [ 220 ] فِيكُمْ غِلْظَةً 9 : 123 [ 1 ] . قوموا ! » فقاموا ، فمشى بهم قيس رمحين أو ثلاثة ، ثمّ قال :
- « اجلسوا . » فجلسوا . ثمّ مشى بهم الثانية أنفس من ذلك شيئا ، ثمّ الثالثة كذلك ، ثمّ قعد ، فقالوا له :
- « يا با القلوص ، والله إنك عندنا لأشجع العرب ، فما يحملك على الذي تصنع ؟ » قال :
- « إنّ المجرّب ليس كمن لم يجرّب ، إنّى أردت أن ترجع إليكم أنفسكم ، وكرهت أن أحملكم على القتال وأنتم على حال دهش . » قالوا :
- « أنت أبصر بما صنعت . » فلما خرجوا إلى جبّانة السبيع استقبلهم قوم ، فهزموهم وقتلوا رئيسهم ودخلوا الجبّانة في آثارهم يتنادون :
- « يا لثارات الحسين . » فأجابهم ابن شميط :
- « يا لثارات الحسين . » وقاتل يومئذ رفاعة بن شدّاد حتّى قتل ، وقتل خلق من الأشراف واستخرج من دور الوادعيّين خمسمائة أسير . فأتى بهم المختار مكتّفين ، فأخذ رجل من
هامش
[ 1 ] . س 9 التوبة : 123 .