تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
يدرى [ 222 ] أرض لحسته [ 1 ] ، أم سماء حصبته !

مقتل شمر بن ذي الجوشن

وأما شمر بن ذي الجوشن ، فإنّ المختار أنفذ في طلبه غلاما يدعى رزينا . فحدّث مسلم بن عبد الله الكنانىّ [ 2 ] ، قال : تبعنا رزين [ 3 ] غلام المختار فلحقنا ، وقد خرجنا من الكوفة على خيولنا مضمّرة ، فأقبل يتقطَّر به فرسه . فلما دنا منه قال لنا شمر : - « اركضوا وتباعدوا ، فلعلّ العبد يطمع فىّ . » قال : فركضنا وأمعنّا ، وطمع العبد في شمر ، وأخذ شمر يستطرد له ، حتّى إذا انقطع عن أصحابه حمل عليه شمر ، فدقّ ظهره ، وأتى المختار فأخبر بذلك ، فقال : - « بؤسا لرزين ، أما لو يستشيرنى ما أمرته أن يخرج لأبى السابغة . » ومضى شمر حتّى نزل ساتيدما ، فنزل إلى جانب قرية يقال لها : الكلبانية [ 4 ] على شاطئ نهر إلى جانب تلّ ، ثمّ أرسل إلى تلك القرية ، فأخذ منها علجا فضربه ، ثمّ قال : - « النجا بكتابي إلى مصعب بن الزبير . » [ وكتب عنوانه : للأمير مصعب بن الزبير ] [ 5 ] من شمر بن ذي الجوشن . فمضى العلج حتّى دخل قرية فيها بيوت وفيها أبو عمره ، وكان المختار بعثه في تلك الأيام إلى تلك القرية لتكون مسلحة في ما بينه وبين أهل البصرة ، فلقى ذلك
هامش
[ 1 ] . لحسته : كذا في الأصل ومط . وفى الطبري : بخسته . [ 2 ] . الكناني : كذا في الأصل ومط . وما في الطبري : الضبابي . [ 3 ] . رزين : كذا في الأصل ومط . وفى الطبري ( 8 : 661 ) : رزبى . [ 4 ] . الكلبانية : كذا في الأصل ومط . وفى الطبري ( 8 : 662 ) : الكلتانية . [ 5 ] . ما بين [ ] تكملة من الطبري .