وتناول الرمح من يده :
- « إنّ رمحك هذا لطويل . » ثمّ حمل به إبراهيم بن الأشتر على ابن مضارب ، فطعنه في ثغرة نحره ، فصرعه ، وقال لرجل من قومه :
- « انزل ، فاحتزّ رأسه . » فنزل إليه ، فاحتزّ رأسه ، وتفرّق أصحابه ، ورجعوا إلى ابن مطيع . فبعث ابن مطيع ابنه راشدا مكان أبيه على الشرط ، وبعث مكان راشد بن إياس سويد بن عبد الرحمن المنقرىّ تلك الليلة ، وأقبل إبراهيم الأشتر إلى المختار ليلة الثلاثاء ، فدخل عليه ، فقال له إبراهيم :
- « إنّا اتّعدنا للخروج ليلة الخميس [ 190 ] وقد حدث أمر لا بدّ من الخروج الليلة . » قال المختار :
- « وما هو ؟ » قال :
- « عرض لي إياس بن مضارب في الطريق ليحبسنى بزعمه ، فقتلته وهذا رأسه مع أصحابي على الباب . » فقال المختار :
- « فبشّرك الله بخير ، فهذا طائر صالح ، وهو أوّل الفتح ، إن شاء الله . » ثمّ قال المختار :
- « قم يا سعيد بن منقذ ، فأشعل النار في الهرادىّ [ 1 ] ، ثمّ ارفعها للمسلمين ، وقم يا عبد الله بن شدّاد ، فناد : يا منصور أمت ، وقم أنت يا قدامة بن مالك ، فناد :
يا لثارات الحسين . »
هامش
[ 1 ] . كذا في مط والطبري ( 8 : 616 ) : الهرادى .