تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وأنا أرى أنه يأخذ على ناحية بجيلة [ 1 ] ويخرج إلى دار المختار ، فلا يلقانا من نكترث له . وكان إبراهيم فتى حدثا شجاعا فكان لا يكره أن يلقاهم ، فقال : - « والله ، لآمرّنّ على دار عمرو بن حريث إلى جانب القصر وسط السيوف ، فلأرعبنّ عدوّنا ولأرينّهم هوانهم علينا . » قال : فأخذنا على باب الفيل ، ثمّ على دار عمرو بن حريث حتّى إذا جاوزناها لقينا إياس بن مضارب في الشرطة مظهرين السلاح ، فقال لنا : - « من أنتم ؟ » فقال : - « إبراهيم بن الأشتر . » فقال له ابن مضارب : - « ما هذا الجمع الذي معك ، وما تريد ؟ والله إنّ [ 189 ] أمرك لمريب ، ولقد بلغني أنك تمرّ كلّ عشيّة هاهنا ، وما أنا بتاركك حتّى آتى بك الأمير ، فيرى فيك رأيه . » فقال إبراهيم : - « لا أبا [ 2 ] لغيرك ، خلّ سبيلنا . » قال : - « كلَّا والله ، لا أفعل . » ومع إياس رجل من همدان يقال له : أبو قطن كان يصحب أمراء الشرطة ، فهم يكرمونه ويؤثرونه - وكان صديقا لابن الأشتر ، فقال ابن الأشتر : - « يا با قطن ، أدن منّى . » ومع أبى قطن رمح طويل ، فدنا أبو قطن منه ومعه الرمح وهو يرى أنّ ابن الأشتر يطلب إليه أن يشفع له إلى ابن مضارب ، ليخلَّى سبيله . فقال إبراهيم ،
هامش
[ 1 ] . بجيلة : كذا في الأصل والطبري 8 : 615 . في مط : نخيلة . [ 2 ] . لا أبا لغيرك : كذا في الأصل والطبري 8 : 615 . وما في مط : لا أنا لغيرك !