الدنيا ، فوالله ما يأتي فيئا [ 1 ] ، ولا غنيمة ، ما خلا رضوان الله ، وما معنا ذهب ولا فضّة ، ولا خزّ ، ولا حرير ، وما هو إلَّا سيوفنا في عواتقنا ، ورماحنا في أكفّنا ، وزاد قدر البلغة إلى لقاء عدوّنا ، فمن كان ينوي غير هذا ، فلا يصحبنا . » فأجابه الناس :
- « إنما خرجنا للَّه ، وللتوبة إليه من ذنبنا ، والطلب بدم ابن بنت رسول الله ، وإنما نقدم على حدّ السيوف ، وأطراف الرماح . »
ذكر آراء أشير على سليمان ورأى رآه وحده
أما أكثر الناس ، فأشاروا على سليمان أن يقصدوا الكوفة ، وقالوا :
- « إنّا خرجنا [ 149 ] نطلب بدم الحسين ، وقتلة الحسين كلَّهم بالكوفة : عمر بن سعد بن أبي وقّاص ، ورؤوس الأرباع ، وأشراف القبائل ، فأين نذهب وندع الأوتاد . والله ، ما نلقى ، إن مضينا نحو الشام ، وهذه الخيل التي أقبلت ، إلَّا عبيد الله وحده ممن نطلبه ، ووراءكم ألدّهم بالكوفة ، مثل عبيد الله . [ 2 ] » فقال سليمان بن صرد :
- « والله ، لقد جئتم برأي ، فهلمّوا أيها الناس بجميع ما عندكم . » فلمّا سمع هذا وأمثاله ، قال :
- « لكن أنا لا أرى لكم ذلك . »
ذكر الرأي الذي رآه سليمان
قال :
- « إنّ الذي قتل صاحبكم هو الذي عبّى إليه الجنود فألزم الناس المسير إليه
هامش
[ 1 ] . فيئا : كذا في الأصل . وما في مط : فيها .
[ 2 ] . مثل عبيد الله : كذا في الأصل ومط . قس بما في الطبري 5 : 541 - 542 .