تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ومن كتاب له عليه السّلام إلى عبد اللَّه بن العباس ، بعد مقتل محمد بن أبي بكر أمّا بعد ، فإنّ مصر قد افتتحت ، ومحمّد بن أبي بكر - رحمه اللَّه - قد استشهد ، فعند اللَّه نحتسبه ولدا ناصحا ، وعاملا كادحا وسيفا قاطعا ، وركنا دافعا . وقد كنت حثثت النّاس على لحاقه ، وأمرتهم بغياثه قبل الوقعة ، ودعوتهم سرّا وجهرا ، وعودا وبدءا ،
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام إلى عبد اللَّه بن العبّاس ، بعد مقتل محمّد بن أبي بكر ( امّا بعد ) الحمد والصّلاة ( فانّ مصر قد افتتحت ) على يد معاوية ، فانّ معاوية أرسل جيشا ، وحارب محمّد بن أبي بكر ، حتى قتل ، ودخل جيش معاوية مصر فاتحا ( ومحمّد بن أبي بكر رحمه اللَّه قد استشهد ) أي قتل في سبيل اللَّه ( فعند اللَّه نحتسبه ) أي نجعله للَّه حتّى يجزل لنا الأجر ( ولدا ناصحا ) أي في حال كونه كان لنا ولد يرشد ويصنح ( وعاملا كادحا ) يكد ويتعب في سبيل اللَّه ( وسيفا قاطعا ) أي كان كالسيف على رقاب الأعداء ( وركنا دافعا ) يدفع الخصوم ( وقد كنت ) عند إرادة معاوية غزو مصر . ( حثثت النّاس على لحاقه ) على أن يلحقوا بمحمّد ( وامرتهم بغياثه ) بان يغيثوه ( قبل الوقعة ) أي قبل ان تقع المحاربة بين الجانبين ( ودعوتهم ) أي النّاس ( سرّا وجهرا ) أي في أوقات الانفراد والاجتماع ( وعودا وبدءا ) أي أولا وأخيرا ، وهذان بالنسبة إلى كل مجلس مجلس ، يعنى كنت دائم
توضيح نهج البلاغة — صفحة 89 | السيد محمد الحسيني الشيرازي