ومن كتاب له عليه السّلام
إلى محمد بن أبي بكر ، لما بلغه توجده من عزله بالأشتر عن مصر ، ثم توفي الأشتر في توجهه إلى مصر قبل وصوله إليها
أما بعد ، فقد بلغني موجدتك من تسريح الأشتر إلى عملك وإنّي لم أفعل ذلك استبطاء لك في الجهد ، ولا ازديادا لك في الجدّ ، ولو نزعت ما تحت يدك من سلطانك لولَّيتك ما هو أيسر عليك مؤونة ، وأعجب إليك ولاية
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام
وذلك أن الإمام عليه السّلام كان قد ولَّا محمّدا مصر ، ثم عزله ، ونصب مكانه مالك الأشتر ، لما رأى فيه من الصلاح فتكدر خاطر محمد من عزله « إلى محمد بن أبي بكر لما بلغه توجده » أي تكدر محمد « من عزله بالأشتر عن مصر ، ثم توفى الأشتر » بسم دسّه إليه معاوية « في توجهه إلى مصر ، قبل وصوله إليها » .
( اما بعد ) الحمد والصلاة ( فقد بلغني موجدتك ) مصدر ميمي ، بمعنى الوجد ، وهو الغضب والكدورة ( من تسريح ) أي ارسال مالك ( الأشتر إلى عملك ) أي ولايتك ( وانّى لم افعل ذلك استبطاء لك في الجهد ) أي لأني لم ارمنك كثير جهد في عملك ( ولا ازديادا في الجد ) أي لم يكن عزلك لأني أردت بذلك أن تزداد جدّا في الأعمال - فلا يسبق إلى ذهنك ان عزلك لتقصير منك - .
( ولو نزعت ما تحت يدك من سلطانك ) وولايتك ( لوليتك ما هو أيسر عليك مؤونة ) وعده الإمام عليه السّلام بان يوليه بلدا آخر أسهل على محمد ، من ولاية مصر ( وأعجب إليك ولاية ) أي أحب إليك من مصر ، وذلك تسكينا