تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
471 - وقال عليه السّلام : لا خير في الصّمت عن الحكم ، كما أنّه لا خير في القول بالجهل . 472 - وقال عليه السّلام في دعاء استسقى به : اللَّهمّ اسقنا ذلل السّحاب دون صعابها . ( قال الرضى « ره » : وهذا من الكلام العجيب الفصاحة ، وذلك أنه عليه السّلام شبه السحاب ذوات الرعود والبوارق والرياح والصواعق بالإبل الصعاب التي تقمص برحالها « يقال قمص الفرس وغيره ، أي رفع يديه وطرحهما معا ، وبرحالها بمعنى بما فوقها من الرحل » وتقص بركبانها ( الركبان جمع راكب ، وتقص بمعنى تقتحم به فكسرت عنقه ) وشبه السحاب خالية من تلك الروائع ( جمع رائعة ، بمعنى الصفة المفزعة ) بالإبل الذلل التي تحتلب طيعة ( أي شديدة الطاعة عند حلب لبنها ) وتقتعد مسمحة ( يقال اقتعد الإبل بمعنى جعلها ( قعدة ) يركبها إذا شاء ، ومسمحة من اسمح بمعنى جاد ، كأنه تجود بما يراد منها ) .
شرح
أوامره ونواهيه . 471 - وقال عليه السّلام : ( لا خير في الصمت ) أي السكوت ( عن الحكم ) بالحق ( كما أنه لا خير في القول بالجهل ) بان يقول الانسان ما يجهله . 472 - وقال عليه السّلام - في دعاء استسقى به - : ( اللَّهم اسقنا ذلل السحاب ) ذلل جمع ذليل ، وهو السحاب الحامل للمطر لأنه ذليل بحمل الماء ( دون صعابها ) جمع صعب ، وهو الخال من الماء ، فإنه يصعد مع الهواء وينزل كالناقة الصعبة