تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
العباس على فارس وأعمالها ، في كلام طويل كان بينهما ، نهاه فيه عن تقدم الخراج - : استعمل العدل ، واحذر العسف والحيف ، فإنّ العسف يعود بالجلاء ، والحيف يدعو إلى السّيف . 477 - وقال عليه السّلام : أشدّ الذّنوب ما استخفّ به صاحبه . 478 - وقال عليه السّلام : ما أخذ اللَّه على أهل الجهل أن يتعلَّموا حتّى أخذ على أهل العلم أن يعلَّموا . 479 - وقال عليه السّلام : شرّ الإخوان من تكلَّف له . قال الرضي : لأن التكليف مستلزم للمشقة ، وهو شر لازم عن الأخ المتكلف له ، فهو شرّ الإخوان .
شرح
العباس على فارس واعمالها ، في كلام طويل كان بينهما ، نهاه فيه عن تقدم الخراج « أي ان يريد فيه » : ( استعمل العدل ) فاعدل في الناس ( واحذر العسف ) أي الظلم ( والحيف ) أي الافراط في أمور الناس ( فان العسف ) والشدّة ( يعود بالجلاء ) أي مفارقة الوالي عن عمله ، بالانعزال ( والحيف ) أي الافراط ( يدعو إلى السيف ) ينزعه المظلومين لقتال الظالم . 477 - وقال عليه السّلام : ( اشدّ الذنوب ما استخف به صاحبه ) لأنه يوجب عدم المبالاة بالدين والأحكام ، وهذا من اشدّ الأجرام . 478 - وقال عليه السّلام : ( ما أخذ اللَّه على أهل الجهل ان يتعلموا ) أي ما أوجب عليهم التعلَّم ( حتى أخذ على أهل العلم ان يعلموا ) أي : أوجب عليهم تعليم الجهال ، وهذا لبيان أشدية التكليف على العلماء بتعليم الجهال 479 - وقال عليه السّلام : ( شرّ الاخوان من تكلف له ) أي أوقع الانسان نفسه في الكلفة والمشقّة ، لأجله ( قال الرضى « ره » : لأن التكليف مستلزم للمشقّة ، وهو شرّ لازم عن الأخ المتكلَّف له ، فهو شرّ الاخوان ) .