تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
وتستذلّ الأخيار ، ويبايع المضطرّون ، وقد نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن بيع المضطرّين . 469 - وقال عليه السّلام : يهلك فيّ رجلان : محبّ مفرط ، وباهت مفتر . قال الرضي : وهذا مثل قوله عليه السّلام : هلك فيّ رجلان : محبّ غال ، ومبغض قال . 470 - وسئل عن التوحيد والعدل ، فقال عليه السّلام : التّوحيد ألَّا تتوهّمه ،
شرح
والعدل ألَّا تتّهمه لا دين لهم ( وتستذل الأخيار ) أي يذلهم الناس ( ويبايع المضطرون ) أي يتعامل اضطرار لجبر السلطان أو ما أشبه ( وقد نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن بيع المضطرّين ) بيع جمع « بيعة » بالكسر ، بمعنى هيئة البيع ، وحالته . 469 - وقال عليه السّلام : ( يهلك فيّ رجلان ) أي صنفان من الرجال ( محبّ مفرط ) أي يفرط في حبّه ، كالذين قالوا إنه عليه السّلام هو اللَّه « الغلاة » ( وباهت مفتر « من بهت ، بمعنى نسب إليه ما لم يفعل ، وهو عبارة عن أخرى عن الافتراء ، وهم كالخوارج والنواصب الذين نسبوا إلى الإمام ما ليس فيه ( قال الرضى « ره » : وهذا مثل قوله عليه السّلام : « هلك فيّ رجلان محبّ غال ومبغض قال » « غال » من « غلى » بمعنى أفرط و « قال » من « قلا » بمعنى بغض وعادى . 470 - وقال عليه السّلام - وسئل عن التوحيد والعدل - : ( التوحيد ان لا تتوهمه ) أي لا تصور اللَّه بوهمك إذ كل ما دخل في الذهن فهو مخلوق ، وليس بخالق ( والعدل ان لا تتهمه ) بان تتهمه بعدم الحكمة في افعاله أو