تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
480 - وقال عليه السّلام : إذا احتشم المؤمن أخاه فقد فارقه . قال الرضي : يقال : حشمه وأحشمه إذا أغضبه ، وقيل : أخجله ، « أو احتشمه » طلب ذلك له ، هو مظنة مفارقته . وهذا حين انتهاء الغاية بنا إلى قطع المختار من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام ، حامدين للَّه سبحانه على ما منّ به من توفيقنا لضم ما انتشر من أطرافه ، وتقريب ما بعد من أقطاره . وتقرر العزم كما شرطنا أولا على تفضيل أوراق من البياض في آخر كل باب من الأبواب ، ليكون لاقتناص الشارد ، واستلحاق الوارد ، وما عسى أن يظهر لنا بعد الغموض ، ويقع إلينا بعد الشذوذ ، وما توفيقنا إلا باللَّه : عليه توكلنا ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
شرح
480 - وقال عليه السّلام : ( إذا احتشم المؤمن أخاه ) أي خجل منه في أموره ( فقد فارقه ) إذ لا تبقى الأخوة مع الخجل في البين ، وانّما يكون الأخ من يكون موضع سرّ الانسان . قال الرّضى « ره » : يقال : حشمه وأحشمه إذا أغضبه ، وقيل : أخجله « أو احتشمه » طلب ذلك له ، « هو مظنة مفارقته » . « وهذا حين انتهاء الغاية بنا إلى قطع » واتمام « المختار ، من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام حامدين للَّه سبحانه ، على ما منّ به من توفيقنا لضم ما انتشر من أطرافه » أي أطراف كلامه عليه السّلام « وتقريب ما بعد من أقطاره ، وتقرر العزم - كما شرطنا أولا - على تفضيل أوراق من البياض في آخر كل باب من الأبواب ، ليكون لاقتناص الشّارد » أي أخذ وحشره مع أمثاله « واستلحاق الوارد » أي نلحق به ما يرد علينا من كلمات جديدة « وما عسى يظهر لنا بعض الغموض » في الكلمات فنفسّرها في تلك الأوراق البيض « ويقع إلينا بعد الشّذوذ » أي بعد ما شذّ وخفى علينا « وما توفيقنا إلَّا باللَّه ، عليه توكَّلنا ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، وذلك في رجب سنة أربعمائة من الهجرة وصلَّى اللَّه على سيّدنا محمّد خاتم الرّسل والهادي إلى خير السّبل ، وآله الطَّاهرين ، وأصحابه نجوم اليقين » .