( قال الرضى ) « ره » : وهذه من الاستعارات العجيبة ، كأنه شبه « السه » بالوعاء « لسلامة الانسان وحياته » والعين بالوكاء « الرباط الذي يحفظ ما في الوعاء كالتربة وما أشبه » فإذا أطلق الوكاء لم ينضبط الوعاء ، وهذا القول في الأشهر الأظهر من كلام النبي صلى اللَّه عليه وآله ، وقد رواه قوم لأمير المؤمنين عليه السّلام : وذكر ذلك المبرد في كتاب المقتضب ، باب « اللَّفظ بالحروف » وقد تكلَّمنا على هذه الاستعارة في : « مجازات الآثار النبوية » ) .
467 - وقال عليه السّلام في كلام له : ووليهم وال فأقام واستقام ، حتّى ضرب الدّين بجرانه .
468 - وقال عليه السّلام : يأتي على النّاس زمان عضوض ، يعضّ الموسر فيه على ما في يديه ولم يؤمر بذلك ، قال اللَّه سبحانه : * ( « وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ » ) * . تنهد فيه الأشرار ،
شرح
بإمامه ، فلا يصاب الانسان من خلفه بالعدو وما أشبه ، لأنّ العين تراقب الخلف ، كما تراقب الأمام .
467 - وقال عليه السّلام - في كلام له - : ( ووليّهم ) أي تولَّى أمورهم ( وال ) المراد به الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، فإنه تولى شؤونهم ( فأقام ) الناس ( واستقام ) الأمر ( حتّى ضرب الدين بجرانه ) مقدم عنق البعير ، يضرب به الأرض عند الاستراحة ، وهذا كناية عن استراحة الدين وتمكنه .
468 - وقال عليه السّلام : ( يأتي على الناس زمان عضوض ) أي زمان شديد ( يعض الموسر فيه ) أي يمسك الغنى في ذلك الزمان ( على ما في يديه ) امساكا شديدا كأنه عضّ بالأسنان ( ولم يؤمر بذلك ) بأن يبخل هكذا بخل ( قال اللَّه سبحانه : « ولا تنسوا الفضل بينكم » ) بأن يتفضّل بعضكم على بعض ( تنهد ) أي ترتفع ( فيه ) أي في ذلك الزمان ( الأشرار ) الَّذين