تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
لأهلها إنّه ليس لأنفسكم ثمن إلَّا الجنّة ، فلا تبيعوها إلَّا بها . 457 - وقال عليه السّلام : منهومان لا يشبعان طالب علم وطالب دنيا . 458 - وقال عليه السّلام : الإيمان أن تؤثر الصّدق حيث يضرّك ، على الكذب حيث ينفعك ، وألَّا يكون في حديثك فضل عن عملك ، وأن تتّقي اللَّه في حديث غيرك . 459 - وقال عليه السّلام : يغلب المقدار على التّقدير ، حتّى تكون الآفة في التّدبير .
شرح
( لأهلها ) أي يترك الدنيا ، لأهل الدنيا ( انه ليس لأنفسكم ثمن إلَّا الجنّة فلا تبيعوها إلَّا بها ) لا كمن يبيع نفسه بالدنيا فيخسر الدنيا والآخرة . 457 - وقال عليه السّلام : ( منهومان ) المنهوم : المفرط في الرغبة ( لا يشبعان ) من مرغوبهما ( طالب علم ) لا يشبع من العلم ( وطالب دنيا ) لا يشبع منها ، مهما حصل منها . 458 - وقال عليه السّلام : ( الايمان ان تؤثر ) أي ترجّح ( الصدق حيث يضرك ) أي في مقام يضرك الصدق ( على الكذب حيث ينفعك ) فان معنى طلب الجنة هذا ، فان في الصدق الجنة ، وهى أعظم من كل منفعة دنيوية يوجب الصدق تفويتها ( وان لا يكون في حديثك فضل ) وزيادة ( عن عملك ) فلا تقول أزيد مما تعمل ( وان تتقى اللَّه في حديث غيرك ) بان تخافه سبحانه فلا تحدث عن غيرك بما لم يقله ، أو لم يعمله ، بل تقول طبق الواقع . 459 - وقال عليه السّلام : ( يغلب المقدار على التقدير ) أي انّ القدر الإلهي غالب على تقدير الانسان للأشياء ( حتى تكون الآفة في التدبير ) مثلا التقدير ان يموت الانسان في يوم كذا ، ويقدر الانسان لحياته شرب الدواء ، ويكون تدبيره للدواء مهلكا ، فالآفة جاءت من محل ظنه الانسان تدبيرا وتهيئة