تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
454 - وقال عليه السّلام : ما لابن آدم والفخر : أوّله نطفة ، وآخره جيفة ، ولا يرزق نفسه ، ولا يدفع حتفه . 455 - وسئل : من أشعر الشعراء فقال عليه السّلام : إنّ القوم لم يجروا في حلبة تعرف الغاية عند قصبتها ، فإن كان ولا بدّ فالملك الضّليل . يريد امرأ القيس . 456 - وقال عليه السّلام : ألا حرّ يدع هذه اللَّماظة
شرح
454 - وقال عليه السّلام : ( ما لابن آدم والفخر ) أي ليس لابن آدم ان يفتخر ( أوله نطفة ) قذرة ( وآخره جيفة ) منتنة ( ولا يرزق نفسه ) فانّ اللَّه سبحانه يرزقه ( ولا يدفع حتفه ) أي موته ، فمن أوله وآخره سيئان ، وفى الوسط لا يملك شيئا كيف يفتخر . 455 - وسئل عليه السّلام ، من اشعر الشعراء فقال عليه السّلام : ( انّ القوم ) أي الشعراء ( لم يجروا في حلبة تعرف الغاية عند قصبتها ) الحلبة القطعة من الخيل تجتمع للسباق ، والمراد بالحلبة هنا الطريقة الواحدة ، والقصبة ما يجعلونه في آخر الغاية ، حتى يأخذه السابق ، ليعرف ، بدون نزاع ، انه السابق ، وكان الغالب ان يكون الشيء المجعول قصبا ، والمراد ان الشعراء مختلفون لم يذهبوا مذهبا واحدا في الشعر ، بل بعضهم أكثر من المدح ، وبعضهم أكثر التشبيب ، وهكذا ( فإن كان ولا بد ) ان ترجّح بعضهم على بعض ( فالملك الضليل ) لقب ، أو لأنه كان ضالا « يريد امرء القيس » - . 456 - وقال عليه السّلام : ( الا حرّ ) أي الا يوجد شخص حرّ ، خرج من قيد الشهوات ، لا كالسائرين الذين هم عبيد شهواتهم ( يدع هذه اللماظة ) هي بقيّة الطعام في الفم ، والمراد بها هنا ، الدنيا - تحقيرا لها -
توضيح نهج البلاغة — صفحة 476 | السيد محمد الحسيني الشيرازي