تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
يبصّرك اللَّه عوراتها ، ولا تغفل فلست بمغفول عنك 392 - وقال عليه السّلام : تكلَّموا تعرفوا ، فإنّ المرء مخبوء تحت لسانه . 393 - وقال عليه السّلام : خذ من الدّنيا ما أتاك ، وتولّ عمّا تولَّى عنك ، فإن أنت لم تفعل فأجمل في الطَّلب . 394 - وقال عليه السّلام : ربّ قول أنفذ من صول . 395 - وقال عليه السّلام : كلّ مقتصر عليه كاف .
شرح
( يبصرك اللَّه عوراتها ) أي عيوبها ( ولا تغفل ) عن السّعادة والآخرة ( فلست بمغفول عنك ) لأنّ اللَّه ليس غافلا عمّا يعمله الانسان . 392 - وقال عليه السّلام : ( تكلموا تعرفوا ) أي يعرف النّاس مقاديركم بالكلام ( فانّ المرء مخبوء ) أي مستور ( تحت لسانه ) فإذا تكلَّم عرف . 393 - وقال عليه السّلام : ( خذ من الدّنيا ما اتاك ) أي لا تتكلَّف لأجل الدنيا ، بل ما اتاك منها بنفسه ، فخذه ( وتولّ ) أي اعرض ( عمّا تولَّى عنك ) أي لم ياتك ، فلا تطلبه ( فان أنت لم تفعل ) حسب هذه الوصيّة ، بل أردت طلب الدّنيا ( فاجمل في الطَّلب ) أي ليكن طلبك طلبا جميلا ، لا قبيحا ، كطلب الحريص ، والطلب الذي يوجب العقاب ، وما أشبه ذلك . 394 - وقال عليه السّلام : ( ربّ قول أنفذ من صول ) أي ربّ كلام يؤثر ، أكثر من نفوذ السطوة . 395 - وقال عليه السّلام : ( كل مقتصر عليه ) أي كلما اقتصر الانسان عليه وقنع به ، فهو ( كاف ) له يكفيه ، وإذا لم يرد القناعة لم يكفه كل شيء .