تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
389 - وقال عليه السّلام : « من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه » . وفي رواية أخرى : من فاته حسب نفسه لم ينفعه حسب آبائه . 390 - وقال عليه السّلام : للمؤمن ثلاث ساعات : فساعة يناجي فيها ربّه ، وساعة يرمّ معاشه ، وساعة يخلَّي بين نفسه وبين لذّتها فيما يحل ويجمل . وليس للعاقل أن يكون شاخصا إلَّا في ثلاث : مرمّة لمعاش ، أو خطوة في معاد ، أو لذّة في غير محرّم . 391 - وقال عليه السّلام : أزهد في الدّنيا
شرح
389 - وقال عليه السّلام : ( من أبطأ به عمله ) بأن لم يقدّمه عمله إلى صفوف السّابقين ( لم يسرع به نسبه ) إذ النّسب الرّفيع لا يجعل الانسان في رعيل الأشراف والصّالحين « في رواية أخرى » ( من فاته حسب نفسه ) الحسب ما يحصله الانسان من الكمالات ( لم ينفعه حسب آبائه ) في ترفيعه وتشريفه . 390 - وقال عليه السّلام : ( للمؤمن ثلاث ساعات ) أي يقسم وقته إلى ثلاثة أقسام ( فساعة يناجى فيها ربّه ) ويعمل لآخرته ( وساعة يرم ) أي يصلح ( معاشه ) وقوته للدنيا ( وساعة يخلَّى بين نفسه وبين لذّتها فيما يحل ) له ( ويجمل ) كالنزهة والمقاربة والاجتماع مع الأصدقاء وما أشبه ( وليس للعاقل ان يكون شاخصا ) أي مسافرا ( إلَّا في ثلاث ) أي في أحد من هذه الثلاثة الجهات ( مرمة لمعاش ) أي ترميم واصلاح لمعاشه وقوته ( أو خطوة في معاد ) أي يخطو لأجل تحصيل المعارف والعلوم الموجب لاصلاح آخرته ( أو لذّة في غير محرّم ) كازدواج أو نزهة أو زيارة صديق أو ما أشبه . 391 - وقال عليه السّلام : ( ازهد في الدنيا ) الزهد التّنفّر عن الدنيا