386 - وقال عليه السّلام : من طلب شيئا ناله أو بعضه .
387 - وقال عليه السّلام : ما خير بخير بعده النّار ، وما شرّ بشرّ بعده الجنّة ، وكلّ نعيم دون الجنّة فهو محقور ، وكلّ بلاء دون النّار عافية .
388 - وقال عليه السّلام : ألا وإنّ من البلاء الفاقة ، وأشدّ من الفاقة مرض البدن ، وأشدّ من مرض البدن مرض القلب . ألا وإنّ النّعم سعة المال وأفضل من سعة المال صحّة البدن وأفضل من صحّة تقوى القلب .
شرح
386 - وقال عليه السّلام : ( من طلب شيئا ناله ) تماما ( أو ) نال ( بعضه ) وهذا غالبي ، لا دائمي ، كما لا يخفى .
387 - وقال عليه السّلام : ( ما خير بخير بعده النار ) أي ليس الشيء الذي يوجب دخول النار خيرا ، وان سمّى خيرا ، ويحتمل ان يكون « ما » استفهاميّة للانكار ( وما شرّ بشرّ بعده الجنّة ) فانّ التّعب الَّذي يوجب الجنّة ليس شرّا ، وان سمّى شرّا ( وكلّ نعيم دون الجنّة ) أي باستثناء نعيم الجنّة ( فهو محقور ) ضئيل ( وكلّ بلاء دون النّار عافية ) إذ هي بالنّسبة إلى جميع أنواع البلاء أشد وامرّ ، حتّى كان البلاء عافية بالنّسبة إليها .
388 - وقال عليه السّلام : ( ألا وانّ من البلاء الفاقة ) أي الفقر ( واشدّ من الفاقة ) بلاءا ( مرض البدن واشدّ من مرض البدن مرض القلب ) بالرذائل كالحسد والغل والرياء وما أشبه ( ألا وانّ النعم سعة المال ) والغنى ( وأفضل من سعة المال صحّة البدن ) وسلامته من الأمراض ( وأفضل من صحّة البدن تقوى القلب ) لأنها توجب السعادة الأبدية ، كما انّ مرض القلب يوجب الشقاء الأبدي .