تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
همّك وشغلك بأعداء اللَّه 353 - وقال عليه السّلام : أكبر العيب أن تعيب ما فيك مثله . 354 - وهنأ بحضرته رجل رجلا بغلام ولد له فقال له : ليهنئك الفارس ، فقال عليه السّلام : لا تقل ذلك ، ولكن قل : شكرت الواهب ، وبورك لك في الموهوب ، وبلغ أشدّه ، ورزقت برّه . 355 - وبنى رجل من عماله بناء فخما ، فقال عليه السّلام : أطلعت الورق رؤوسها
شرح
همّك وشغلك بأعداء اللَّه ) فاللازم ان تشتغل بهم بقدر الواجب عليك ، وتجعل بقيّة وقتك لنفسك . 353 - وقال عليه السّلام : ( أكبر العيب ان تعيب ) الناس ب‍ ( ما فيك مثله ) كان تعيبهم باغتيابهم ، أو بخلهم ، وأنت بخيل ، وتغتاب النّاس . 354 - وهناء بحضرته عليه السّلام رجل رجلا بغلام ولد له ، فقال له : « ليهنئك الفارس » أي يكون هنيئا لك هذا الولد الفارس - تفاؤّلا بان يكون شجاعا - فقال عليه السّلام : ( لا تقل ذلك ) لأنه لا معنى له ولا أجر ( ولكن قلّ : شكرت الواهب ) اخبار بمعنى الانشاء أي اشكر الواهب تعالى الذي وهب لك هذا الغلام ( وبورك لك في الموهوب ) أي ليكن الولد مباركا ، أي مستمرّا في الخير ( وبلغ اشدّه ) أي كماله ، دعاء على بقائه حتى يكمل ( ورزقت برّه ) واحسانه إليك . 355 - وبنى رجل من عمّاله - أي ولاة الإمام - بناء فخما - أي ضخما عظيما - فقال له عليه السّلام : ( اطلعت الورق رؤوسها ) الورق الفضة أي الفضة الموجودة عندك أظهرت رؤوسها ، كناية عن ظهورها بسبب هذا البناء
توضيح نهج البلاغة — صفحة 430 | السيد محمد الحسيني الشيرازي