تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
6 - وفى حديثه عليه السّلام إنّ الرّجل إذا كان له الدّين الظَّنون ، يجب عليه أن يزكَّيه ، لما مضى ، إذا قبضه . فالظنون : الذي لا يعلم صاحبه أيقضيه من الذي هو عليه أم لا ، فكأنه الذي يظن به ، فمرة يرجوه ومرة لا يرجوه . وهذا من أفصح الكلام ، وكذلك كل أمر تطلبه ولا تدري على أي شيء أنت منه فهو ظنون ، وعلى ذلك قول الأعشى : ما يجعل الجدّ الظَّنون الَّذي * جنّب صوب اللَّجب الماطر مثل الفراتيّ إذا ما طما * يقذف بالبوطيّ والماهر والجدّ : البئر العادية في الصحراء ، والظنون : التي لا يعلم هل فيها ماء أم لا .
شرح
6 - وفى حديثه عليه السّلام : ( ان الرجل إذا كان له الدين الظنون ) أي المحتمل أدائه وعدمه ( يجب عليه ان يزكيه لما مضى إذا قبضه ) بان يخرج زكاته « فالظنون : الذي لا يعلم صاحبه ايقضيه من الذي هو عليه أم لا ، فكانّه الذي يظن به ، فمرة يرجوه ، ومرة لا يرجوه ، وهذا من افصح الكلام ، وكذلك كل أمر تطلبه ، ولا تدرى على أي شيء أنت منه ، فهو ظنون ، وعلى ذلك قول الأعشى : ( ما يجعل الجد الظنون الذي ) * ( جنب صوب اللجب الماطر ) ( مثل الفراتي إذا ما طمى ) * ( يقذف بالبوطيّ والماهر ) ( والجد البئر العادية في الصحراء ، والظنون التي لا يعلم هل فيها ماء أم لا ) ، واللجب السحاب الصّوت ذو الرعد ، والفراتي الفرات ، والياء للتأكيد