تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
مسألته عنه لتستخرج ما عنده فيه . فنص الحقائق يريد به الإدراك ، لأنّه منتهى الصغر ، والوقت الذي يخرج منه الصغير إلى حد الكبير ، وهو من أفصح الكنايات عن هذا الأمر وأغربها . يقول : فإذا بلغ النساء ذلك فالعصبة أولى بالمرأة من أمها ، إذا كانوا محرما ، مثل الإخوة والأعمام ، وبتزويجها إن أرادوا ذلك . والحقاق : محّاقة الأم للعصبة في المرأة ، وهو الجدال والخصومة ، وقول كل واحد منهما للآخر : « أنا أحق منك بهذا » يقال منه : حاققته حقاقا ، مثل جادلته جدالا . وقد قيل : إن « نص الحقاق » بلوغ العقل ، وهو الإدراك ، لأنه عليه السّلام إنما أراد منتهى الأمر الذي تجب فيه الحقوق والأحكام ، ومن رواه « نص الحقائق » فإنما أراد جمع حقيقة . هذا معنى ما ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام ، والذي عندي أن المراد بنص الحقاق ها هنا بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز فيه تزويجها وتصرفها في حقوقها ، تشبيها بالحقاق من الإبل ، وهي جمع حقّة وحقّ وهو الذي استكمل ثلاث سنين ودخل في
شرح
مسألته عنه ، لتستخرج ما عنده فيه ، فنص الحقائق يريد به الادراك ، لأنه منتهى الصغر ، والوقت الذي يخرج منه الصغير إلى حد الكبير ، وهو من افصح الكنايات عن هذا الأمر . « وأغربها يقول » : فإذا بلغ النساء ذلك فالعصبة أولى بالمرأة من أمها إذا كانوا محرما ، مثل الأخوة والأعمام ، وبتزويجها ان أرادوا ذلك ، والحقاق : محاقة الأم للعصبة في المرأة ، وهو الجدال والخصومة ، وقول كل واحد منهما للآخر « انا احقّ منك بهذا » يقال منه : حاققته حقاقا ، مثل جادلته جدالا ، وقد قيل : ان نص الحقاق « بلوغ العقل » وهو الادراك لأنه عليه السّلام انما أراد منتهى الأمر الذي تجب فيه الحقوق والأحكام ، ومن رواه « نص الحقائق » فإنما أراد جمع حقيقة ، هذا معنى ما ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام . والذي عندي : انّ المراد بنص الحقائق ههنا بلوغ المرأة إلى الحد الَّذي يجوز فيه تزويجها وتصرفها في حقوقها تشبيها بالحقاق من الإبل ، وهى : جمع حقة وحقّ ، - بكسر الحاء فيهما - وهو الذي استكمل ثلاث سنين ، ودخل في