تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
نفسها ، وإذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال بعلها ، وإذا كانت جبانة فرقت من كلّ شيء يعرض لها . 235 - وقيل له : صف لنا العاقل ، فقال عليه السّلام : هو الَّذي يضع الشّيء مواضعه ، فقيل : فصف لنا الجاهل ، فقال : قد فعلت . قال الرضي : يعني أن الجاهل هو الذي لا يضع الشيء مواضعه ، فكأن ترك صفته صفة له ، إذ كان بخلاف وصف العاقل . 236 - وقال عليه السّلام : واللَّه لدنياكم هذه أهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم .
شرح
نفسها ) لأنها ترى ذلك عارا ، ومنافيا لكبريائها ( وإذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال بعلها ) عن التلف والاسراف ( وإذا كانت جبانة فرقت ) أي خافت ( من كل شيء يعرض لها ) فلا يقع عرضها في الخطر ، ولا يخفى انّ المراد بحسن تلك الصفات فيها ، حسن الحدود التي بينها الإمام عليه السّلام ، لأحسنها مطلقا . 235 - وقيل له عليه السّلام : صف لنا العاقل فقال عليه السّلام : ( هو الذي يضع الشيء مواضعه ) التي تبتى لذلك الشيء . . « فقيل » له عليه السّلام « فصف لنا الجاهل قال عليه السّلام » : ( قد فعلت ) قال الرضى « ره » : « يعنى انّ الجاهل هو الذي لا يضع الشيء مواضعه فكان ترك صفته » أي صفة العاقل « صفة له » أي للجاهل « إذ كان بخلاف وصف العاقل » 236 - وقال عليه السّلام : ( واللَّه لدنياكم هذه ) إضافة الدنيا إليهم ، لتكالبهم عليها ( أهون في عيني من عراق خنزير ) العراق ما في بطنه ( في يد مجذوم ) هو المصاب بمرض الجذام ، وما اقذر كرش الخنزير في يد ذي جذام وهكذا كانت الدنيا لدى الإمام عليه السّلام .