قال الرضى « ره » : ( أقول : ومعنى ذلك انّ ما ينفقه المرء من ماله في سبيل الخير والبر ، وإن كان يسيرا ، فانّ اللَّه يجعل الجزاء عليه عظيما كثيرا واليدان ههنا عبادة عن النعمتين ، ففرق عليه السّلام بين نعمة العبد ونعمة الرب تعالى ذكره ، فجعل تلك قصيرة ، وهذه طويلة ، لأنّ نعم اللَّه أبدا تضعف على نعم المخلوق اضعافا كثيرة ، إذ كانت نعم اللَّه أصل النعم كلها ، فكل نعمة إليها ترجع ومنها تنزع ، لكن الظاهر أن الكلام أعم من الاحسان إلى الناس ، أو العمل للَّه سبحانه ، كما ذكرنا .
233 - وقال عليه السّلام لابنه الحسن عليهما السّلام : لا تدعونّ إلى مبارزة ، وإن دعيت إليها فأجب ، فإنّ الدّاعي باغ ، والباغي مصروع .
234 - وقال عليه السّلام : خيار خصال النّساء شرار خصال الرّجال : الزّهو ، والجبن ، والبخل ، فإذا كانت المرأة مزهوّة لم تمكَّن من
شرح
233 - وقال عليه السّلام - لابنه الحسن عليه السّلام - : ( لا تدعونّ إلى مبارزة ) أي بروز القرن لك لقاتله ، كما كانت العادة في الحروب ، حيث يخرج الشجاع من أحد الجانبين ويدعو قرنيه لمقاتلته ( وان دعيت إليها ) بان دعاك القرن إلى المبارزة ( فأجب فانّ الداعي باغ ) أي ظالم ، لأنه بادئ ( والباغي مصروع ) هالك ، لأنّ اللَّه سبحانه لا ينصر الظَّالمين .
234 - وقال عليه السّلام : ( خيار خصال النساء ) أي أفضل صفاتهن ( شرار خصال الرجال ) ثم بين عليه السّلام تلك الخصال بقوله : ( الزهو ) أي الكبر ( والجبن والبخل ) فإنها صفات حسنة في المرأة ، وصفات سيّئة في الرجل ( فإذا كانت المرأة مزهوة ) أي متكبرة ( لم تمكن ) الأجنبي ( من