198 - وقال عليه السّلام لما سمع قول الخوارج : « لا حكم إلَّا للَّه » : كلمة حقّ يراد بها باطل .
199 - وقال عليه السّلام في صفة الغوغاء : هم الَّذين إذا اجتمعوا غلبوا ، وإذا تفرّقوا لم يعرفوا . وقيل : بل قال عليه السّلام : هم الَّذين إذا اجتمعوا ضرّوا ، وإذا تفرّقوا نفعوا ، فقيل : قد عرفنا مضرة اجتماعهم ، فما منفعة افتراقهم فقال : يرجع أصحاب المهن
شرح
الطريقة الظريفة التي توجب نشاطها ، ودفع الكسل عنها ، لتتمكَّنوا من الاستمرار في العمل والعبادة .
198 - وقال عليه السّلام - لما سمع قول الخوارج « لا حكم إلَّا اللَّه » - : ( كلمة حق يراد بها باطل ) لقد أراد الخوارج بكلمتهم تلك ان لا يكون حاكم اطلاقا ، وانما يرجع النّاس بأنفسهم إلى الكتاب والسنة ، وهذه الكلمة ظاهرها ان « الحكم للَّه » لا « ان الحاكم لا يكون » فالكلمة حق إذ لا يجوز حكم غير اللَّه « ومن لم يحكم بما أنزل اللَّه ، فأولئك هم الكافرون » والمراد وهو ان لا يكون حاكم ، باطل ، إذ لا يستقيم أمر الناس إلَّا بالحاكم ، وقد قصد الخوارج بهذه الكلمة الاحتجاج لخروجهم عن طاعة الخليفة .
199 - وقال عليه السّلام - في صفة الغوغاء - « وهم الناس المختلفون يجتمعون اعتباطا لمشاهدة أمر حادث » ( هم الذين إذا اجتمعوا غلبوا ) لأنهم باجتماعهم يفعلون ما يريدون ( وإذا تفرقوا لم يعرفوا ) لعدم اشتهار لكل واحد منهم في المجتمع ، وانّما هم من سواد الناس . . « وقيل : بل قال عليه السّلام » : ( هم الذين إذا اجتمعوا ضروا ) الناس باجتماعهم ( وإذا تفرقوا نفعوا ) « فقيل : قد عرفنا مضرة اجتماعهم ، فما منفعة افتراقهم » فقال عليه السّلام : ( يرجع أصحاب المهن ) جمع مهنة ، بمعنى العمل والشغل