تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
رجلان : رجل باع فيها نفسه فأوبقها ، ورجل ابتاع نفسه فأعتقها . 134 - وقال عليه السّلام : لا يكون الصّديق صديقا حتّى يحفظ أخاه في ثلاث : في نكبته ، وغيبته ، ووفاته . 135 - وقال عليه السّلام : من أعطي أربعا لم يحرم أربعا : من أعطي الدّعاء لم يحرم الإجابة ، ومن أعطي التّوبة لم يحرم القبول ، ومن أعطي الاستغفار لم يحرم المغفرة ، ومن أعطي الشّكر
شرح
رجلان ) أي صنفان ( رجل باع فيها نفسه ) لشهواته ، كأنّه أعطى نفسه للعقاب ، ليلتذّ بالمشتهيات المحرّمة ( فأوبقها ) أي أهلكها ( ورجل ابتاع نفسه ) أي اشتراها حيث عمل بالطاعات ( فأعتقها ) من النار والنكال . 134 - وقال عليه السّلام : ( لا يكون الصديق صديقا ) حقيقة ( حتّى يحفظ أخاه في ثلاث ) شدائد ( في نكبته ) أي بليّته الَّتي يبتلى بها ، فيساعده فيها ولا يخذله ( وغيبته ) فلم يتناول عرضه ، ولم ينتهز اغتيابه لنيل من ماله أو ما أشبه ( ووفاته ) فإذا مات قام من بعده بحقوقه ، من تجليله ، وحل مشاكل عائلته ، وما أشبه ذلك . 135 - وقال عليه السّلام : ( من أعطى أربعا ) أي أعطاه اللَّه سبحانه أربعة أشياء ( لم يحرم أربعا ) مرتبة على تلك الأربع ( من أعطى الدّعاء ) بأن أجاز سبحانه في دعائه ، كما في الدعاء « أذنت لي في دعائك ومسئلتك » ( لم يحرم الإجابة ) بل يجيبه سبحانه فيما طلب ( ومن أعطى التوبة ) بأن أجيز في أن يتوب بعد العصيان ( لم يحرم القبول ) فانّ اللَّه سبحانه يقبل التوبة ( ومن أعطى الاستغفار ) أي أجيز له ان يطلب الغفران والستر لذنوبه - وهذا عم من - وجه من التوبة ( لم يحرم المغفرة ) أي الغفران والستر فلا يفضحه سبحانه في الدارين ( ومن أعطى الشكر )
توضيح نهج البلاغة — صفحة 329 | السيد محمد الحسيني الشيرازي