تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
144 - وقال عليه السّلام : ينزل الصّبر على قدر المصيبة ، ومن ضرب يده على فخذه عند مصيبته حبط عمله . 145 - وقال عليه السّلام : كم من صائم ليس له من صيامه إلَّا الجوع والظَّمأ ، وكم من قائم ليس له من قيامه إلَّا السّهر والعناء ، حبّذا نوم الأكياس وإفطارهم 146 - وقال عليه السّلام : سوسوا إيمانكم بالصّدقة ،
شرح
144 - وقال عليه السّلام : ( ينزل الصبر على قدر المصيبة ) فإذا كانت المصيبة عظيمة نزل على الانسان من اللَّه سبحانه صبر كبير ، وإن كانت صغيرة نزل صبر بقدرها ( ومن ضرب يده على فخذه عند مصيبته ) أي عندما اصابته مصيبة ، وكانت الضربة جزعا ولعدم رضا بقضاء اللَّه تعالى ( حبط عمله ) أي ذهب ثواب صبره ، لأنه لم يصبر وجزع ، والحبط هو البطلان ، فلا يثاب على صبره . 145 - وقال عليه السّلام : ( كم من صائم ليس له من صيامه إلَّا الجوع والظماء ) أي العطش ، وذلك لأنه فعل ما يوجب سخط اللَّه ، كالاغتياب ونحوه ، فلا يثيبه على صيامه ( وكم من قائم ) ليله بالعبادة ( ليس له من قيامه إلَّا السهر ) وعدم نوم الليل ( والعناء ) أي التعب ، لأنه لم يخلص للَّه سبحانه ، أو اخلص وأتى ، بما يبطل عمله ( حبذا نوم الأكياس ) أي العقلاء جمع كيّس ( وافطارهم ) حيث إنهم يحرزون الثواب بعقلهم وإطاعتهم للَّه في النوم لراحة البدن ، والافطار لتجويز اللَّه لهم التمتع بالطيبات بينما الحمقى يكون قيامهم وصيامهم وبالا عليهم ، فلم يدركوا راحة الدنيا ولا الآخرة . 146 - وقال عليه السّلام : ( سوسوا ) السياسة حفظ الشيء بما يحفظه من الفساد ( ايمانكم بالصدقة ) فان التصدق يحفظ الايمان عن الفساد ، إذ تسبّب تقوية الايمان ، فانّ اعطاء المال الذي هو أحبّ شيء إلى الانسان في سبيل اللَّه ،
توضيح نهج البلاغة — صفحة 332 | السيد محمد الحسيني الشيرازي