فما خبر من عندكم ؟
ثم التفت إلى أصحابه فقال : أما لو أذن لهم في الكلام لأخبروكم أنّ « خير الزّاد التّقوى » .
131 - وقال عليه السّلام ، وقد سمع رجلا يذم الدنيا : أيّها الذّامّ للدّنيا ، المغترّ بغرورها ، المخدوع بأباطيلها أتغترّ بالدّنيا ثمّ تلفّها أنت المتجرّم عليها ، أم هي المتجرّمة عليك متى استهوتك ، أم متى غرّتك أبمصارع آبائك من البلى
شرح
بالنسبة إلى ما تخلف منكم ( فما خبر من عندكم ) من أحوال الآخرة « ثمّ التفت عليه السّلام إلى أصحابه فقال » : ( امّا لو أذن لهم في الكلام لأخبروكم ان خير الزاد التقوى ) ولا يخفى ان كون أهل القبور أهل الوحشة والغربة ، وما أشبه ، يراد به بالنسبة إلى أبدانهم ، لا أرواح المؤمنين منهم - وقد سبق ذكر ذلك - .
131 - وقال عليه السّلام ، وقد سمع رجلا يذم الدنيا ) : ( أيها الذام للدنيا ) لتقلب أحوالها وايذائها للناس ( المغتر بغرورها ) أي المخدوع بخدعتها لك ( المخدوع باباطيها ) والخدعة الهجوم على الشخص على حين غفلة ( اتغتر بالدنيا ثم تلفّها ) على نحو استفهام الانكار ، كيف تذم بعد ان كنت مغرورا بها ( أنت المتجرم عليها ) يقال تحرّم عليه ، إذا ادعى الجرم عليه ( أم هي المتجرمة عليك ) انك أنت المتجرم لأنك عرفت ، وقد عرّفتك الدنيا عن نقصها ومع ذلك أقدمت ( متى استهوتك ) الدنيا ، أي ذهب بعقلك وهذا استفهام انكار ( أم متى غرّتك ) وخدعتك ( أبمصارع آبائك من البلى ) أبمصارع جمع مصرع ، وهو مكان السقوط ، أي مكان سقوط آبائك من الغناء أليست إرائة الدنيا لمصارع آبائك كافية في