تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
129 - وقال عليه السّلام : عظم الخالق عندك يصغّر المخلوق في عينك . 130 - وقال عليه السّلام ، وقد رجع من صفين ، فأشرف على القبور بظاهر الكوفة : يا أهل الدّيار الموحشة ، والمحالّ المقفرة ، والقبور المظلمة ، يا أهل التّربة ، يا أهل الغربة ، يا أهل الوحشة ، أنتم لنا فرط سابق ، ونحن لكم تبع لاحق . أمّا الدّور فقد سكنت ، وأمّا الأزواج فقد نكحت ، وأمّا الأموال فقد قسمت . هذا خبر ما عندنا ،
شرح
129 - وقال عليه السّلام : ( عظم الخالق عندك ) بان تعرف عظمته ( يصغّر المخلوق في عينك ) إذ لا ترى لهم أهمية في قبال الخالق ولذا لا تعصيه لأجلهم . 130 - وقال عليه السّلام - وقد رجع من صفّين فأشرف على القبور بظاهر الكوفة - ( يا أهل الديار الموحشة ) أي المورثة لوحشة الانسان ورهبته ضد الأنس ( والمحال ) جمع محل ( المقفرة ) من اقفر المكان إذا لم يكن به ساكن ( والقبور المظلمة ) فان داخل القبر مظلم لا نور فيه ( يا أهل التّربة ) أي التراب ( يا أهل الغربة ) فإنهم غرباء لا أنيس لهم ( يا أهل الوحشة ) الذين لا انس لهم ( أنتم لنا فرط ) هو المتقدم من القوم ( سابق ) سبقتمونا إلى الآخرة ( ونحن لكم تبع لا حق ) نموت فنلتحق بكم ( اما الدور ) التي كانت لكم ، جمع دار ( فقد سكنت ) سكنها أقوام آخرون . ( وامّا الأزواج ) أي زوجاتكم ( فقد نكحت ) نكحها أناس آخرون ( وامّا الأموال ) التي كانت لكم ( فقد قسمت ) قسّمها الورّاث ( هذا خبر ما عندنا )