تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ومغرور بالسّتر عليه ، ومفتون بحسن القول فيه وما ابتلى اللَّه أحدا بمثل الإملاء له . 117 - وقال عليه السّلام : هلك فيّ رجلان : محبّ غال ومبغض قال 118 - وقال عليه السّلام : إضاعة الفرصة غصّة . 119 - وقال عليه السّلام : مثل الدّنيا كمثل الحيّة ليّن مسّها ، والسّمّ النّاقع في جوفها ،
شرح
لهم انّ كيدي متين » ( و ) كم من ( مغرور ) قد ظنّ انّه لا يعاقب ( ب ) سبب ( السّتر عليه ) إذ ستره اللَّه ولم يفضحه ، بما فعله من الآثام ( و ) كم من ( مفتون ) أي مخدوع ( بحسن القول ) من النّاس ( فيه ) فيظنّ انّه كما يقول النّاس ( وما ابتلى اللَّه أحدا بمثل الاملاء له ) أي الامهال إذ لو ادّبه بما يأتي من الآثام ، لانتهى ، لكن لو تركه وما يفعل ، أوجب ذلك تزايد الآثام والعقاب عليه . 117 - وقال عليه السّلام : ( هلك فيّ رجلان ) أي صنفان من النّاس ( محبّ غال ) قد غلى ، وبالغ فيّ ، كالذين قالوا بألوهية الإمام عليه السّلام ( ومبغض قال ) أي قالى ، بمعنى : شديد البغض ، كالخوارج ، والنواصب ومن إليهم . 118 - وقال عليه السّلام : ( إضاعة الفرصة غصة ) أي توجب الحزن ، فانّه إذا تمكن الانسان من شيء فلم يفعله أوجب ذلك ان يحزن بعده ، حيث لا يتمكن من ذلك - فانّ الفرض لا تبقى - . 119 - وقال عليه السّلام : ( مثل الدنيا كمثل الحيّة ، لين مسّها ) إذ جسم الحيّة ليّن غير خشن ( والسم الناقع ) أي القاتل ( في جوفها ) أي باطنها فالدنيا ظاهرها لذائذ وشهوات وباطنها معاصي وآثام وحرمان عن ثواب اللَّه
توضيح نهج البلاغة — صفحة 317 | السيد محمد الحسيني الشيرازي