تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
يهوي إليها الغرّ الجاهل ويحذرها ذو اللَّبّ العاقل 120 - وسئل عليه السّلام عن قريش فقال : أمّا بنو مخزوم فريحانة قريش ، نحبّ حديث رجالهم ، والنّكاح في نسائهم . وأمّا بنو عبد شمس فأبعدها رأيا ، وأمنعها لما وراء ظهورها . وأمّا نحن فأبذل لما في أيدينا ، وأسمح عند الموت بنفوسنا ، وهم أكثر وأمكر وأنكر ، ونحن أفصح وأنصح وأصبح .
شرح
سبحانه ( يهوى إليها الغر ) أي الغافل ( الجاهل ) بحقيقتها حيث لا يعلم ما في باطنها ( ويحذرها ذو اللب ) أي الباطن ( العاقل ) الذي يدرك حقائق الأشياء وعواقبها . 120 - وسئل عليه السّلام : عن قريش فقال : ( اما بنحو مخزوم ) وهم طائفة من قريش ( فريحانة قريش ) أي كانّهم الرياحين في صباحه المنظر وحسن الرايحة ( تحب حديث رجالهم ) لحلاوته ( والنكاح في نسائهم ) لكمالهن ( واما بنو عبد شمس ) ومنهم بنو أمية ( فأبعدها رأيا ) أي ينظرون إلى العواقب ، ولعلّ الأقرب انّ المراد انّهم أبعد رأيا عن الصواب ( وامنعها لما وراء ظهورها ) أي يحمون الجار ، ولعلّ الأقرب انّ المراد انهم لا ينظرون إلى ما ورائهم ، وانّما ينظرون إلى العاجلة . ( وامّا نحن ) بني هاشم ( فابذل لما في أيدينا ) أي أسخى وأجود ( واسمح عند الموت بنفوسنا ) فلا نبالى بالموت ولذا يكون الشجعان منّا ( وهم ) أي بنو عبد شمس ( أكثر ) عددا ( وامكر ) أي أكثر مكرا وحيلة ( وأنكر ) أي أكثر نكرانا للجميل ( ونحن أفصح ) لسانا ( وانصح ) أي أكثر نصيحة للناس ( وأصبح ) أي أجمل وجها .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 318 | السيد محمد الحسيني الشيرازي