ولا ورع كالوقوف عند الشّبهة ، ولا زهد كالزّهد في الحرام ، ولا علم كالتّفكَّر ، ولا عبادة كأداء الفرائض ، ولا إيمان كالحياء والصّبر ، ولا حسب كالتّواضع ، ولا شرف كالعلم ، ولا عزّ كالحلم ، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة .
114 - وقال عليه السّلام : إذا استولى الصّلاح على الزّمان وأهله ،
شرح
ابديّ ( ولا ورع كالوقوف عند الشبهة ) فانّه أفضل أنواع الورع ، وما دونه الورع عن المحرّمات ( ولا زهد كالزّهد في الحرام ) بان يتركه الانسان ، امّا من يزهد في اللَّذائذ المباحة ، ويأتي ببعض المحرّمات ، فليس زهدا حقيقة ( ولا علم كالتفكر ) فانّ التفكر يوصل الانسان إلى حقائق المعارف بخلاف العلم العادي الذي يتحصّله الانسان سطحيا .
( ولا عبادة كأداء الفرائض ) فمن يعبد اللَّه باتيان المستحبّات بدون ان يأتي بجميع الفرائض ليس عابدا حقيقة ( ولا ايمان كالحياء ) عن اللَّه بترك نواهيه ( والصّبر ) على الطاعة ، وعن المعصية ، وعن الجزع في المصيبة ( ولا حسب كالتّواضع ) فانّه أفضل أنواع الأخلاق الفاضلة ، الموجبة لرفعة الانسان ، والحسب ما يكتسبه الانسان من الفضائل مقابل النسب .
( ولا شرف كالعلم ) فليس شرف المال والجاه وما أشبه كشرف العلم ( ولا عزّ كالحلم ) فانّ الحليم يحصل من العزّ في النشأتين ما لا يحصله غيره ، فانّ سائر أنواع العزّ عرضيّ وهذا داخل في ذات الانسان ( ولا مظاهرة أوثق من المشاورة ) فانّ الانسان إذا استشار جعل الناس لنفسه ظهرا حيث إنهم يحترمونه - لأنه احترمهم - بالإضافة إلى أنه يعرف وجه الصواب ، فكل أهل الصواب ظهر له .
114 - وقال عليه السّلام : ( إذا استولى الصلاح على الزمان وأهله ) صلاح الزمان بسعة الخير في مرافق الحياة ، وصلاح أهله بكونهم معتدلين في الأقوال