« وقد يؤول ذلك على معنى آخر ليس هذا موضع ذكره » .
113 - وقال عليه السّلام : لا مال أعود من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب ، ولا عقل كالتّدبير ، ولا كرم كالتّقوى ، ولا قرين كحسن الخلق ، ولا ميراث كالأدب ، ولا قائد كالتّوفيق ، ولا تجارة كالعمل الصّالح ، ولا ربح كالثّواب ،
شرح
السيّد : « وقد يؤل ذلك على معنى آخر ، ليس هذا موضع ذكره » ولعل مراده : ان من أحبّهم فليخلص للَّه حبّهم ، فليست الدنيا تطلب عندهم ، كما ذكره بعض .
113 - وقال عليه السّلام : ( لا مال أعود ) أي انفع ( من العقل ) إذ المال يفنى ، والعقل باق يدر بالخيرات على الانسان ( ولا وحدة أوحش من العجب ) لأنّ المعجب بنفسه يمقته الناس ، فيكون في وحشة دائمة ( ولا عقل كالتدبير ) فانّ تدبير الأمور على وجه الصلاح أحسن نتائج العقل .
( ولا كرم ) أي شرافة ( كالتقوى ) فإنها أشرف الصفات ( ولا قرين ) وصاحب للانسان ( كحسن الخلق ) إذ هذه الصفة توجب كثرة الأصدقاء وراحة الانسان ( ولا ميراث كالأدب ) إذ الأدب يوجب رفعة الانسان ماديا ومعنويا بخلاف الميراث الذي هو مال فقط ، والمعنى انّ اللازم ان يؤدّب الانسان أولاده ، فإنه انفع لهم من أن يخلف لهم المال بلا تأديبهم ( ولا قائد ) للانسان إلى الخيرات ( كالتوفيق ) فمن وفّقه اللَّه سبحانه ، قادة التوفيق إلى أنواع السعادة ( ولا تجارة كالعمل الصالح ) لأنه يورث خير الدارين ، بخلاف سائر التجارات المالية فليست هكذا .
( ولا ربح كالثواب ) فانّ الأرباح المالية منقطعة ، امّا الثواب فهو باق