121 - وقال عليه السّلام : شتّان ما بين عملين : عمل تذهب لذّته وتبقى تبعته ، وعمل تذهب موؤنته ويبقى أجره .
122 - وتبع جنازة فسمع رجلا يضحك ، فقال : كأنّ الموت فيها على غيرنا كتب ، وكأنّ الحقّ فيها على غيرنا وجب ، وكأنّ الَّذي نرى من الأموات سفر عمّا قليل إلينا راجعون نبوّئهم أجداثهم ، ونأكل تراثهم ، كأنّا مخلَّدون بعدهم ثمّ قد نسينا كلّ واعظ وواعظة ،
شرح
121 - وقال عليه السّلام : ( شتّان ما بين عملين ) أي انّ بينهما فرقا كثيرا ( عمل ) في الشّهوات المحرّمة حيث ( تذهب لذّته وتبقى ) على الانسان ( تبعته ) وآثامه ( وعمل ) للَّه سبحانه حيث ( تذهب مؤنته ) أي صعوبته ( ويبقى أجره ) وثوابه .
122 - وتبع جنازة ، فسمع رجلا يضحك ، فقال : ( كانّ الموت فيها ) أي في الدنيا ( على غيرنا كتب ) ولا نموت نحن ، ولذا نشتغل بالضحك ( وكانّ الحق فيها ) أي في الدنيا ( على غيرنا وجب ) ولذا لا نبالى بالحق ( وكانّ الذي نرى من الأموات سفر ) أي مسافرون - لا انّهم أموات ، حتى نعتبر بهم ، ونهيّئ أنفسنا لهذه المنزلة المخوفة ( عما قليل إلينا راجعون ) ولذا لا نبالى بالموت ولا نتهيّاء له ( نبوئهم ) أي ندخلهم ( اجدثهم ) أي في قبورهم جمع جدث ، بمعنى القبر .
( ونأكل تراثهم ) أي ميراثهم ، بلا مبالات ولا تفكير فيما صاروا ، وفى اننا عن قريب مثلهم نكون ( كانا مخلدون ) أي باقون إلى الأبد - في الدّنيا - ( بعدهم ، ثمّ قد نسينا كل واعظ وواعظة ) أي كل ما يوعظنا من احداث الدهر - والاتيان بالتّذكير والتّأنيث ، للتعميم - أي كل أمر موجب للعظة ،
و