لأنّ بعضهم يحبّ الذّكور ويكره الإناث ، وبعضهم يحبّ تثمير المال ، ويكره انثلام الحال .
قال الرضي : وهذا من غريب ما سمع منه في التفسير .
94 - وسئل عن الخير ما هو فقال : ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكنّ الخير أن يكثر علمك . وحلمك ، وأن تباهي النّاس بعبادة ربّك ، فإنّ أحسنت حمدت اللَّه ، وإن أسأت استغفرت اللَّه . ولا خير في الدّنيا إلَّا لرجلين : رجل أذنب ذنوبا
شرح
لا بمجرّد علمه سبحانه ، ثمّ بيّن عليه السّلام كيف يختبرهم سبحانه ليظهر نواياهم بقوله - في بيان اختلاف النوايا - ( لأنّ بعضهم يحب الذكور ويكره الإناث ) من الأولاد - بالنسبة إلى قوله سبحانه « وأولادكم » .
( وبعضهم يحب تثمير المال ) أي انمائه بالربح والثمر ( ويكره انثلام الحال ) أي نقصه ، وهذا بالنسبة إلى قوله سبحانه « انما أموالكم » فلكى تظهر هذه الأقسام من المحبّة الكامنة في النفوس يعطى اللَّه المال والأولاد ، لكي يستحق المطيع الثواب والعاصي العقاب ( قال الرضى « ره » ، وهذا من غريب ما سمع منه في التفسير ) بهذا الأسلوب اللطيف والشكل الطريف .
94 - وسئل عليه السّلام ، عن الخير ، ما هو فقال عليه السّلام : ( ليس الخير ان يكثر مالك وولدك ) كما يزعم الناس ( ولكنّ الخير ان يكثر علمك ) بالأمور ( وحلمك ) في المشاكل ( وان تباهى الناس ) أي تزيد عليهم ، لا بمعنى المفاخرة ( بعبادة ربك ) تعالى ( فان أحسنت حمدت اللَّه ) على أن وفّقك للاحسان ( وان أسأت استغفرت اللَّه ) وطلبت منه العفو والغفران ( ولا خير في الدنيا إلَّا لرجلين ) أي صنفين من الناس ( رجل أذنب ذنوبا ، فهو