تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
قال اللَّه تعالى » وما كان اللَّه ليعذّبهم وأنت فيهم وما كان اللَّه معذّبهم وهم يستغفرون « . قال الرضي : وهذا من محاسن الاستخراج ولطائف الاستنباط . 89 - وقال عليه السّلام : من أصلح ما بينه وبين اللَّه أصلح اللَّه ما بينه وبين النّاس ، ومن أصلح أمر آخرته أصلح اللَّه له أمر دنياه ، ومن كان له من نفسه واعظ كان عليه من اللَّه حافظ . 90 - وقال عليه السّلام : الفقيه كلّ الفقيه
شرح
( قال اللَّه تعالى : « وما كان اللَّه ليعذّبهم وأنت » ) يا رسول اللَّه ( فيهم ، وما كان اللَّه معذّبهم وهم يستغفرون ) ولعلّ سرّ الاتيان ب‍ « ليعذّبهم » في الأول و « معذّبهم » في الثّاني ، لما ذكر من انقطاع الأول ، واستمرار الثّاني ، فانّ الاسم يدلّ على الاستمرار ( قال الرضى « ره » : وهذا من محاسن الاستخراج ، ولطائف الاستنباط ) الذي استنبطه الإمام عليه السّلام من الآية الكريمة . 89 - وقال عليه السّلام : ( من اصلح ما بينه وبين اللَّه ) بان عمل بأوامره ، وترك نواهيه ( اصلح اللَّه ما بينه وبين النّاس ) بان جعله محبوبا مطاعا لديهم ( ومن اصلح أمر آخرته ) بالايمان والعمل الصّالح ( اصلح اللَّه له أمر دنياه ) بان يكفيه مهامّ الدنيا ( ومن كان له من نفسه واعظ ) بان كانت له حالة نفسيّة تأمره بالفضيلة والدّين ( كان عليه من اللَّه حافظ ) يحفظه عن الآفات والمكاره . 90 - وقال عليه السّلام : ( الفقيه كل الفقيه ) هذا مبالغة في الفقاهة ، كانّه كلّ الفقهاء ، علما وفقها ، إذ يعرف كل ما يعرفه الفقهاء ، كما قال الشاعر :
توضيح نهج البلاغة — صفحة 299 | السيد محمد الحسيني الشيرازي