تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وقولنا : « وإنّا إليه راجعون » إقرار على أنفسنا بالهلك . 100 - وقال عليه السّلام ، ومدحه قوم في وجهه ، فقال : اللَّهمّ إنّك أعلم بي من نفسي ، وأنا أعلم بنفسي منهم ، اللَّهمّ اجعلنا خيرا ممّا يظنّون ، واغفر لنا ما لا يعلمون . 101 - وقال عليه السّلام : لا يستقيم قضاء الحوائج إلَّا بثلاث : باستصغارها لتعظم ، وباستكتامها لتظهر ، وبتعجيلها لتهنؤ .
شرح
« اللام » للملك ، نحو المال لزيد ( وقولنا - وانّا إليه راجعون - اقرار على أنفسنا بالهلك ) أي الهلاك ، لأنّ الرجوع إلى حسابه سبحانه وجزائه لا يكون إلَّا بعد الموت والهلاك . 100 - وقال عليه السّلام - ومدحه قوم في وجهه - : ( اللَّهمّ انّك اعلم بي من نفسي ) فانّ اللَّه سبحانه يعلم من دقائق صفات الانسان واعماله ، ما لا يعلمه الانسان بنفسه ( وانا اعلم بنفسي منهم ) أي من هؤلاء المادحين ، لأنّ كل انسان يعرف نفسه خيرا من معرفة غيره له ( اللَّهمّ اجعلنا خيرا ممّا يظنّون ) أي يظنّ هؤلاء المادحون ( واغفر لنا ما لا يعلمون ) من الخطاء وقد ذكرنا سابقا ان طلب الأئمّة للغفران ، باعتبار بعض المباحات التي لا يرونها لائقا بمقامهم مع اللَّه سبحانه . 101 - وقال عليه السّلام : ( لا يستقيم قضاء الحوائج ) بان يكون القضاء قضاء حسنا ( إلَّا بثلاث ) خصال يفعلها القاضي ( باستصغارها ) أي بان يعد القاضي قضائه صغيرا ( لتعظم ) الحاجة في عين المقضى له ( وباستكتامها ) فإذا قضاها ، قضاها في كتمان لا ان يظهر انه قضى الحاجة الفلانية ( لتظهر ) فان الفاعل إذا اخفى فعله صار عند الناس رد فعل واكبار له ، حتى أنهم يظهرون فعله ويمدحونه عليه ( وبتعجيلها ) في القضاء ( لتهنؤ ) أي تكون
توضيح نهج البلاغة — صفحة 305 | السيد محمد الحسيني الشيرازي