تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
86 - وقال عليه السّلام : رأي الشّيخ أحبّ إليّ من جلد الغلام . وروي » من مشهد الغلام « . 87 - وقال عليه السّلام : عجبت لمن يقنط ومعه الاستغفار . 88 - وحكى عنه أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السّلام ، أنه قال : كان في الأرض أمانان من عذاب اللَّه ، وقد رفع أحدهما ، فدونكم الآخر فتمسّكوا به : أمّا الأمان الَّذي رفع فرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وأمّا الأمان الباقي فالاستغفار .
شرح
جمع مقتل ، محل القتل - كالنحر - وأصيبت ، أي أصاب الهلاك موضع قتله فقتله . 86 - وقال عليه السّلام : ( رأى الشيخ ) في الأمور ( أحبّ اليّ من جلد الغلام ) أي صبره على القتال ، بل على كل شيء ، فانّ الأشياء انّما تعالج بالآراء ثمّ بالأعمال ، امّا العمل بدون الرأي والتخطيط فحرّى بالفشل . . . وروى : ( من مشهد الغلام ) أي من حضورة للمحاربة والمقاتلة . 87 - وقال عليه السّلام : ( عجبت لمن يقنط ) من رحمة اللَّه ( ومعه الاستغفار ) أي فتح اللَّه سبحانه لباب التوبة ، لا يدع مكانا للقنوط . 88 - وحكى عنه أبو جعفر محمّد بن علي الباقر ، عليهما السّلام : انّه عليه السّلام قال : ( كان في الأرض امانان من عذاب اللَّه ) بان كانا سببا لعدم نزول العذاب على أهل الأرض ( وقد رفع أحدهما ) أي ذهب أحد الأمانين ( فدونكم الآخر ) أي خذوه ( فتمسّكوا به ) ولا تتركوه ( اما الأمان الذي رفع ف ) كان وجود ( رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وامّا الأمان الباقي ) الَّذي لم يرفع ( فالاستغفار ) والتّوبة من الذّنب .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 298 | السيد محمد الحسيني الشيرازي