أو مفرّطا .
71 - وقال عليه السّلام : إذا تم العقل نقص الكلام .
72 - وقال عليه السّلام : الدّهر يخلق الأبدان ، ويجدّد الآمال ، ويقرّب المنيّة ، ويباعد الأمنيّة : من ظفر به نصب ، ومن فاته تعب .
73 - وقال عليه السّلام : من نصب نفسه للنّاس إماما
شرح
عن الوسط ( أو مفرّطا ) التفريط التقصير عن القصد فلو سقيت الدابة عشرة ارطل كان افراطا ، ولو سقيتها خمسة كان تفريطا - مثلا - وانّما القصد السبعة ، والجاهل حيث لا يعلم مقدار كل شيء ، وما ينبغي لكل أمر ، اما يذهب بعيدا أكثر من القصد ، أو يبطئ في العمل أقل من القاعدة .
71 - وقال عليه السّلام : ( إذا تم العقل نقص الكلام ) فان غالب كلام الانسان هذر لا فائدة فيه ، فإذا تم العقل وكمل أدرك الانسان الكلام النافع من غيره فيقتصر على النافع من الكلام فقط ، ويقل كلامه .
72 - وقال عليه السّلام : ( الدهر ) أي الزمان ( يخلق الأبدان ) أي ينقصها ويأخذ من قواها ، ( ويجدد الآمال ) فانّ الانسان إذا قدم به العمر يكثر أمله ، كما قال الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم « يشيب ابن آدم ، ويشب فيه خصلتان : الحرص وطول الأمل » ( ويقرب المنية ) أي أموت ( ويباعد الأمنية ) أي يبعّد آمال الانسان ، فكلما زاد عمر الانسان ، عرف انّ آماله ابتعدت ، إذ كانت تحتاج إلى نشاط وقوّة ومدّة ، وكلها في نقص ( من ظفر به ) أي بالأمل ( نصب ) أي كل شيء من أمور الدنيا يتعب الانسان ( ومن وفاته ) أمله ( تعب ) لادراكه .
73 - وقال عليه السّلام : ( من نصب نفسه للناس إمام ) أي مقتدى