تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وإذا أسديت إليك يد فكافئها بما يربي عليها ، والفضل مع ذلك للبادئ . 63 - وقال عليه السّلام : الشّفيع جناح الطَّالب . 64 - وقال عليه السّلام : وأهل الدّنيا كركب يسار بهم وهم نيام . 65 - وقال عليه السّلام : فقد الأحبّة غربة .
شرح
أكرمت باكرام ، كما لو سلَّم عليك ، أو اهدى إليك شيء أو نحو ذلك ، فرد التحيّة بالأحسن ( وإذا اسديت إليك يد ) أي عمل معك احسان وعمل جميل ( فكافئها ) أي ائت بما يقابلها ( بما يربى ) أي يفضل ( عليها ) لتكون أنت ارفع من المبتدأ في تلك التحية وذلك اليد ( والفضل مع ذلك للبادئ ) لأنه ابتدأ بالاحسان ، والمبتدأ ليس كالمكافى ، فالمبتدأ بالإسائة اظلم ، والمبتدأ بالاحسان أكرم . 63 - وقال عليه السّلام : ( الشفيع جناح الطالب ) فمن طلب شيئا ، وذهب معه بشفيع إلى المطلوب منه ، كان كالطائر الذي يطير بجناحه ، فإنه أو لا الجناح لما نهض الطائر ، ولولا الشفيع في كثير من الأحيان لم تقض الحاجة . 64 - وقال عليه السّلام : ( أهل الدنيا كركب ) جمع راكب ، وهو المسافر ( يسار بهم وهم نيام ) جمع نائم ، فانّ الناس لا يعرفون سيرهم نحو الآخرة - فهم كالنّائم الذي لا يعرف السير - وان كان الدهر يسير بهم سيرا حثيثا نحو الآخرة . 65 - وقال عليه السّلام : ( فقد الأحبة ) جمع حبيب ( غربة ) لأنّ الانسان الفاقد لهم كالغريب الذي لا يجد صديقا يأنس به ، ولا يتمكن ان يتوصل إلى حوائجه بواسطة أصدقائه .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 287 | السيد محمد الحسيني الشيرازي