تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
50 - وقال عليه السّلام : قلوب الرّجال وحشيّة ، فمن تألَّفها أقبلت عليه . 51 - وقال عليه السّلام : عيبك مستور ما أسعدك جدّك . 52 - وقال عليه السّلام : أولى النّاس بالعفو أقدرهم على العقوبة . 53 - وقال عليه السّلام : السّخاء ما كان ابتداء ، فأمّا ما كان عن بعد مسألة فحياء وتذمّم
شرح
استغنى . 50 - وقال عليه السّلام : ( قلوب الرجال وحشية ) أي كالوحش يتنفّر من الانسان ( فمن تالفها ) بان هي أسباب التالف من الاحسان والبشاشة ، وما أشبه ( أقبلت عليه ) وتصادقت معه ، ومن لم يتالفّها بقيت متنفرة منه . 51 - وقال عليه السّلام : ( عيبك مستور ) لدى الناس لا يعرفونه ولا يظهرونه ( ما أسعدك جدك ) أي حظك فما دام حظ الانسان مخالف له ، لا يذكر بعيب ، اما إذا خالفه حظه ، فان عيوبه تذكر بالألسنة ، وتشهر عند الناس . 52 - وقال عليه السّلام : ( أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة ) أي أكثرهم قدرة على أن يعاقب ، وذلك لأنّ القدرة نعمة من اللَّه سبحانه وشكرها العفو عن عباده ، والعفو فضيلة ، فإذا تفضل اللَّه على الانسان ، يلزم ان يتفضل هو على الناس . 53 - وقال عليه السّلام : ( السخاء ما كان ابتداءا ) بان تعطى الشيء بدون ان يطلب منك ( فاما ) الاعطاء من ( ما كان عن بعد مسألة ) أي بعد السؤال ( فحياء ) من الرّد ( وتذمم ) أي فرار من الذم ، إذا لم تعط ، لا انّه سخاء .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 284 | السيد محمد الحسيني الشيرازي