تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ومن كتاب له عليه السّلام إلى طلحة والزبير ( مع عمران بن الحصين الخزاعي ) ذكره أبو جعفر الإسكافي في كتاب « المقامات » في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام . أمّا بعد ، فقد علمتما ، وإن كتمتما ، أنّي لم أرد النّاس حتّى أرادوني ، ولم أبايعهم حتّى بايعوني . وإنّكما ممّن أرادني وبايعني ، وإنّ العامّة لم تبايعني لسلطان غالب ، ولا لعرض حاضر ، فإن كنتما بايعتماني طائعين فارجعا
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام ( إلى طلحة والزبير ) أرسله مع عمران بن الحصين الخزاعي إليهما ، ( ذكره أبو جعفر الإسكافي في كتاب المقامات في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام ) . ( اما بعد ) الحمد والصلاة ( فقد علمتما - وان كتمتما - ) أي أخفيتما ما تعلمون ( اني لم أرد الناس ) ولم اطلبهم لبيعتي ( حتى أرادوني ) بأنفسهم للبيعة ( ولم أبايعهم ) فلم امدد إليهم يدي للبيعة حرصا على الخلافة ( حتى بايعوني ) بان بسطوا يدي بالقوة ( وانكما ممن أرادني وبايعني ) فلى في اعناقكما البيعة ( وان العامة ) من النّاس ( لم تبايعني لسلطان غالب ) حتى تقولا انهم بايعوا خوفا فلا شرعية لهذه البيعة ( ولا لعرض ) أي مال ( حاضر ) حتى تقولا انهم بايعوا طمعا ، وانما كانت بيعتهم بمجرد الرضا والرغبة ( فان كنتما بايعتماني طائعين ) أي بالطوع والرغبة منكما ( فارجعا ) عن نقضكما البيعة