كاذب ، وأموالها محروبة ، وأعلاقها مسلوبة . ألا وهي المنصدّية العنون ، والجامحة الحرون ، والمائنة الحرون ، والجحود الكنود ، والعنود الصّدود ، والحيود الميود . حالها انتقال ، ووطأتها زلزال ، وعزّها ذلّ ،
شرح
كلامها حول نفسها ( كاذب ) لا أصل له ( وأموالها محروبة ) أي منهوبة فإنها لا تعطى للانسان مالا ، الا وتنهبه منه ( واعلاقها ) أي نفائسها ( مسلوبة ) تسلبها من الانسان بعد اعطائها .
( الا وهى ) أي الدنيا ( المتصدّية ) هي المرأة التي ترى نفسها للرجال تميلهم إلى نفسها ( العنون ) مبالغة ، من « عنّ » إذا ظهر ، فإنها ترى كل يوم لرجل ، ولا تفي لأي شخص منهم ( والجامحة الحرون ) من جمحت الدابة إذا صعب ركوبها ، والحرون التي إذا طلب منها السير وقفت ( والمائنة ) أي الكاذبة ( الخؤون ) أي كثيرة الخيانة ، فإنها لا تفي لأحد .
( والجحود ) التي تجحد خدمات الانسان لها ( الكنود ) من كند ، بمعنى كفر النّعمة ، فان الانسان مهما خدم الدنيا وجد في عمرانها ، فإنها لا بد وان تصرع الانسان وتهلكه ( والعنود ) كثير العناد والمخالفة ( الصّدود ) كثيرة الصد والهجران ( والحيود ) مبالغة في الحيد بمعنى الميل ، أي كثيرة الميل والانحراف عن الانسان ( الميود ) من ماد بمعنى اضطرب أي تضطرب بالانسان من رفعة إلى ضعة ومن ضعة إلى رفعة ، وهكذا .
( حالها انتقال ) من حال إلى حال فمن الفقر إلى الغنى ، وبالعكس ومن الصحة إلى المرض وبالعكس ، وهكذا ( ووطاتها زلزال ) فإنها لا تستقر بأحد فمن وطئها وأراد الاستقرار فيها زلزلت به وحركته من حال إلى حال ( وعزّها ذلّ ) أي ينتهى إلى الذلة ، أو انه ذلة واقعية ، إذ العزة الواقعية لأهل