تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
عالم السّرّ من ضمائر المضمرين ، ونجوى المتخافتين ، وخواطر رجم الظَّنون ، وعقد عزيمات اليقين ، ومسارق إيماض الجفون وما ضمنته أكنان القلوب وغيابات الغيوب
شرح
هو سبحانه ( عالم السر من ضمائر المضمرين ) الذين يضمرون الأشياء في مكنونهم فإنه سبحانه يعلمها . ( و ) من ( نجوى المتخافتين ) التخافت المكالمة سرا يعنى انه سبحانه يعلم نجواهم . ( و ) من ( خواطر رجم الظنون ) فان الظن إذا وقع على شيء ، فكأنه قد رجم ذلك الشيء ، والخاطر هو الشيء يخطر ببال الانسان . ( وعقد ) جمع عقدة ( عزيمات ) جمع عزيمة مما يعزم الانسان عليه ( اليقين ) فاليقين كالشئ المعقود بالقلب الذي ينوى الانسان له ويعزم عليه ، يعنى انه سبحانه يعلم الظنون ويعلم اليقين ، وهما سران في ضمير الانسان . ( ومسارق ) جمع مسرق ، وهو مصدر ميمي ( إيماض ) اللمعان الذي يأتي من إشارة العين ، قال الشاعر : امرأة في الرمضان الماضي * تقطع الحديث بالإيماضي أي بإشارة العين ( الجفون ) جمع جفن ، يعنى انه سبحانه يعلم سرقة النظر ، وان لم يدرك ذلك الناس الذين بحضرة من يسرق في نظره . ( و ) يعلم ( ما ضمنته أكنان القلوب ) جمع كن بالكسر ، وهو كل ظرف يستتر فيه الشيء والمراد انه يعلم المعلومات الموجودة في زوايا القلوب ( وغيابات ) أي أعماق ( الغيوب ) التي هي غائبة عن الحواس كالأشياء المستورة تحت الأرض
توضيح نهج البلاغة — صفحة 83 | السيد محمد الحسيني الشيرازي