عالم السّرّ من ضمائر المضمرين ، ونجوى المتخافتين ، وخواطر رجم الظَّنون ، وعقد عزيمات اليقين ، ومسارق إيماض الجفون وما ضمنته أكنان القلوب وغيابات الغيوب
شرح
هو سبحانه ( عالم السر من ضمائر المضمرين ) الذين يضمرون الأشياء في مكنونهم فإنه سبحانه يعلمها .
( و ) من ( نجوى المتخافتين ) التخافت المكالمة سرا يعنى انه سبحانه يعلم نجواهم .
( و ) من ( خواطر رجم الظنون ) فان الظن إذا وقع على شيء ، فكأنه قد رجم ذلك الشيء ، والخاطر هو الشيء يخطر ببال الانسان .
( وعقد ) جمع عقدة ( عزيمات ) جمع عزيمة مما يعزم الانسان عليه ( اليقين ) فاليقين كالشئ المعقود بالقلب الذي ينوى الانسان له ويعزم عليه ، يعنى انه سبحانه يعلم الظنون ويعلم اليقين ، وهما سران في ضمير الانسان .
( ومسارق ) جمع مسرق ، وهو مصدر ميمي ( إيماض ) اللمعان الذي يأتي من إشارة العين ، قال الشاعر :
امرأة في الرمضان الماضي * تقطع الحديث بالإيماضي
أي بإشارة العين ( الجفون ) جمع جفن ، يعنى انه سبحانه يعلم سرقة النظر ، وان لم يدرك ذلك الناس الذين بحضرة من يسرق في نظره .
( و ) يعلم ( ما ضمنته أكنان القلوب ) جمع كن بالكسر ، وهو كل ظرف يستتر فيه الشيء والمراد انه يعلم المعلومات الموجودة في زوايا القلوب ( وغيابات ) أي أعماق ( الغيوب ) التي هي غائبة عن الحواس كالأشياء المستورة تحت الأرض