فكونوا منها على أوفاز . وقرّبوا الظَّهور للزّيال .
ومن خطبة له عليه السّلام
وانقادت له الدّنيا والآخرة بأزمّتها ، وقذفت إليه السماوات والأرضون مقاليدها ، وسجدت له بالغدوّ والآصال الأشجار النّاضرة ،
شرح
( فكونوا منها ) أي من الدنيا ( على أوفاز ) جمع وفز بمعنى العجلة ، أي على استعجال - لئلا تفوت الدنيا قبل ان تعملوا للآخرة ، ولعلّ الاتيان ب « أوفاز » جمعا للإشارة إلى أنه ينبغي العجلة في كل أمر .
( وقرّبوا الظَّهور ) أي الظهور المطايا التي تركبون عليها ( للزيال ) أي لفراق الدنيا ، تشبيه بمن يريد السفر حيث يقرب مراكبه إلى نفسه للسير .
ومن خطبة له عليه السّلام
فيها تعظيم للَّه سبحانه ، وذكر للقرآن والرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ووعظ للنّاس .
( وانقادت له ) أي لله سبحانه ( الدنيا والآخرة بأزمتها ) جمع زمام ( وقذت إليه السّماوات والأرضون مقاليدها ) جمع مقلاد ، بمعنى المفتاح ، فكما ان الباب ينفتح ، كذلك أبواب الرزق والخلق وما أشبه من المكنونات مفاتيحها بيد اللَّه سبحانه .
( وسجدت له بالغدو ) أي الصّباح ( والآصال ) جمع أصيل طرف العصر ( الأشجار النّاضرة ) أي ذات النّضرة والبهجة ، والمعنى خضوعها له سبحانه