تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
لو كنّا نأتي ما أتيتم ، ما قام للدّين عمود ولا اخضرّ للإيمان عود . وأيم اللَّه لتحتلبنّها دما ، ولتتبعنّها ندما
شرح
بحياتي - فان عمر بمعنى الحيات - ( لو كنا نأتي ) في سبيل الاسلام مثل ( ما أتيتم ) أنتم أيها المعاصرون لي ، من الضعف والجبن والوهن ( ما قام للدين عمود ) فكما ان الخباء يقوم بالعمود كذلك الدين يقوم بشعائره وأحكامه ( ولا اخضرّ للايمان عود ) كناية عن عدم حياته ، فان الشجر إذا لم يخضر عوده كان دليلا على موته . ( وأيم اللَّه ) أيم بمعنى القسم - وفيه لغات - أي قسما باللَّه سبحانه ( لتحتلبنها دما ) الاحتلاب اخراج ما في الضرع من اللبن بالحلب ، والضمير في « لتحتلبنها » عائد إلى ما يفهم من قوله « ما أتيتم » وهو « الأعمال » أي تستنتجون من أعمالكم شيئا كما أن من يحتلب الناقة فيأتي الدم مكان الحليب يكون وبالا عليه ( ولتتبعنها ندما ) أي تندمون على وهنكم وضعفكم وقد كان كما ذكره الإمام عليه السّلام فان وهنهم أوجب قتل الإمام عليه السّلام واستيلاء معاوية مما نكل بهم تنكيلا ذريعا ، وتنابعت عليهم الفتن والمصائب .