مسألة 2381 : إذا حدث سبب فتعذرت زراعة الأرض ، كأن انقطع عنها الماء مثلا ، ففيما
إذا حصل منها حاصل وإن كان مثل " القصيل " الذي يمكن إطعامه للحيوانات ، يكون
ملكا لهما طبق الاتفاق ، وتبطل المزارعة في الباقي . وإذا لم يزرع الزارع ، فإن كانت
الأرض بيده ، ولم يكن للمالك تصرف فيها ، فالأحوط وجوبا أن تحسب حصة المالك
بأمرين : الأجرة المتعارفة للأرض في المدة التي كانت بيد الزارع ، وتخمين أهل الخبرة
لحصة المالك فيما لو زرعت الأرض تلك السنة حسب الاتفاق ، فيعطى للمالك أقل
الأمرين ، ويتصالحا على ما زاد . وإذا حصل للأرض خسارة أو ضرر بسب ترك زراعتها
يجب أن يدفعه الزارع أيضا .
مسألة 2382 : إذا أوقع المالك والزارع صيغة عقد المزارعة ، فلا يجوز لكل منهما فسخ
العقد بدون رضا الآخر ، وكذلك إذا وضع المالك الأرض تحت تصرف الزارع بنية
المزارع ، وتسلمها الزارع بنفس النية . أما إذا اشترطا حق الفسخ ضمن عقد المزارعة
لكل منهما أو لأحدهما ، فيجوز فسخ المعاملة طبق الاتفاق .
مسألة 2383 : إذا مات الزارع أو المالك بعد اتفاق المزارعة ، فلا تبطل ويحل ورثتهما
محلهما . ولكن إذا كانت المزارعة مقيدة بأن يباشرها الزارع بنفسه فتبطل بموته ، فإن
كان ظهر الزرع ، يجب أن يدفع سهمه لورثته والحقوق الأخرى التي تكون له
أيضا . ولكن لا يحق للورثة إجبار المالك على إبقاء الزرع في أرضه . وإن كان الأحوط
أن يقبل المالك إذا كان اجتذاذ الزرع يستلزم ضررا ، وكان الورثة مستعدين لأن يعطوه
أجرة الأرض .
مسألة 2384 : إذا عرفا بعد الزراعة أن المزارعة كانت باطلة ، فإن كان البذر للمالك
فالحاصل له ويجب عليه دفع أجرة الزارع ، وما صرفه على الزرع ، وأجرة عمل وسائله
الزراعية في الأرض . أما إذا كان البذر للزارع فيكون الحاصل للزارع ويجب عليه دفع
أجرة الأرض وما صرفه المالك في الزراعة وأجرة عمل وسائله الزراعية في
الأرض . أما إذا كان بطلان المزارعة بسبب اتفاقهما على أن كل الحاصل للمالك ،