الأرض لأحدهما وحاصل قطعة أخرى للآخر ، لا تصح المزارعة . وكذلك إذا قال
المالك للزراع : ازرع في هذه الأرض وأعطني ما تشاء .
الخامس : يجب تعيين المدة التي تكون الأرض فيها بيد الزارع ويجب أن تكون المدة
بحيث يمكن فيها أن يدرك الحاصل .
السادس : أن تكون الأرض صالحة للزراعة وإذا كانت الزراعة فيها غير ممكن ، ولكن
يمكن اصلاحها بعمل ما ، فالمزارعة صحيحة أيضا .
السابع : إذا كانا في مكان يزرع فيه نوع واحد من الزرع ، يتعين ذلك النوع وإن
لم يذكرا اسمه ، وإن كان يزرع فيه عدة أنواع يجب عليهما تعيين الزرع الذي يريد
الزارع أن يزرعه إلا أن يكون للمزارعة نحو متعارف فيجب العمل بذلك النحو .
الثامن : أن يعين المالك الأرض ، فلو كان عند عدة قطع زراعية متفاوتة وقال الزارع :
" ازرع في إحداها " ولم يعينها ، فالمزارعة باطلة .
التاسع : أن يعينا المصارف التي على كل منهما . ولكن إذا كانت المصارف اللازمة على
كل منهما معلومة عادة فلا يجب تعيينهما .
مسألة 2379 : إذا اتفق المالك مع الزارع على أن يأخذ مقدارا من الحاصل له ، والباقي
يقسمانه بينهما ، فإن كانا يعلمان أنه يبقى شئ بعد أخذ ذلك المقدار ،
فالمزارعة صحيحة .
مسألة 2380 : إذا انتهت مدة الزراعة ولم يدرك الحاصل ، فإن رضي المالك أن يبقى الزرع
في أرضه بأجرة أو بدون أجرة ، ورضي الزارع أيضا ، فلا مانع من ذلك وإذا لم يرض
المالك ، يجوز له إجبار الزارع على جذ الزرع ، وإذا تضرر الزارع باجتذاذ زرعه ،
فلا يجب على المالك أن يعوضه . ولا يجوز للزارع أن يجبر المالك على إبقاء الزرع في
أرضه وإن رضي أن يعطيه شيئا ، وإن كان الأحوط في صورة عدم تقصير الزارع ،
ولحوق ضرر به باجتذاذ الزرع ، وعدم تضرر المالك ببقائه ، واستعداد الزارع لأن يعطيه
أجرة الأرض ، أن يقبل المالك بذلك ولا يترك هذا الاحتياط حد المقدور .