في المال ، ثم أجاز صاحب الحق المعاملة ، فهي في هذه الصورة صحيحة . ولكن إذا
رضي البائع والمشتري أن يتصرف كل منهما في مال الآخر ، حتى مع فرض بطلان
المعاملة أيضا ، فلا إشكال في تصرفهما .
مسألة 2232 : المعاملة بالأشياء الموقوفة باطلة . وإذا خرب الموقوف بنحو لا يمكن
الاستفادة منه لما وقف من أجله ، مثلا ، إذا بلي حصير المسجد بنحو لا يستطيعون
الصلاة عليه ، فإن أمكن أن يستفيدوا منه لنفس المسجد في مجال آخر فهو ، وإن لم
يكن له مصرف في ذلك المسجد ، يصرف في مجال هو أقرب إلى مقصود الواقف
في مسجد آخر . وإن لم يمكن ذلك ، يبيعونه ويصرفون ثمنه في المسجد الأول في
مصرف يكون أقرب إلى مقصود الواقف . ويتولى بيعه متولي المسجد ، فإن لم يكن
له متول ، يراجع الحاكم الشرعي .
مسألة 2233 : وضع السجاد والأثاث والأدوات للمسجد والمدرسة والحسينية ، يكون
على نحوين : الأول : أن يوقفوا السجاد وأمثاله للمسجد وأمثاله . ففي هذه الصورة ، لا
يجوز بيعه إلا بالنحو الذي مر في المسألة السابقة . الثاني : أن يملك السجاد وأمثاله
للمسجد وأمثاله . ففي هذه الصورة ، يكون أمرها بيد متولي المسجد أو الحاكم
الشرعي ، وعندما يكون من مصلحة المسجد ، يجوز أن يبدلها أو يبيعها .
مسألة 2234 : لا إشكال في بيع وشراء الملك المؤجر إلى شخص آخر ، ولكن تبقى
منفعته مدة الإجارة للمستأجر . وإن لم يعلم المشتري بأن الملك مؤجر ، أو اشتراه ظنا
منه أن مدة إجارته قليلة ، يحق له بعد الاطلاع أن يفسخ المعاملة . صيغة البيع والشراء
مسألة 2235 : لا تجب الصيغة العربية في البيع والشراء ، فلو قال البائع بالفارسية
مثلا : " أين مال را در مقابل أين پول فروختم . " وقال المشتري : " قبول
كردم . " أي : بعتك هذا الشئ بهذا الثمن ، فقال المشتري : قبلت ، فالمعاملة