أن يتصرف في تمام المال ، ويكون ربحه الحاصل من بعد المصالحة ملكا له .
مسألة 1869 : من كان شريكا لآخر ، إذا أعطى خمس أرباح سنته ، ولم يعطها شريكه ،
وجعل ماله غير المخمس رأس مال لشركتهما في السنة الثانية ، فلا يجوز لأي منهما
أن يتصرف به .
مسألة 1870 : إذا كان للطفل الصغير رأس مال وحصل منه ربح ، فالأحوط وجوبا أن
يخمسه بعد بلوغه . بل الأقوى وجوب دفع الولي خمس أرباح الصغير والمجنون بعد
اخراج مؤونتهما .
مسألة 1871 : لا يجوز للإنسان أن يتصرف في مال يتيقن بأنه لم يدفع صاحبه خمسه ،
ويجوز أن يتصرف في مال يشك أنه دفع خمسه أم لا ، إذا أجازه المالك .
مسألة 1872 : من لم يدفع الخمس من أول زمن تكليفه ، إذا اشترى ملكا وارتفعت
قيمته ، فإن لم يكن اشتراه من أجل أن ترتفع قيمته ويبيعه ، مثلا اشترى أرضا
للزراعة ، فإن كان أعطى للبائع مالا غير مخمس وقال له : أشتري هذا الملك بهذا
المال ، فإذا أجاز الحاكم الشرعي المعاملة بخمس المال ، يجب عليه أن يعطي خمس
قيمة الملك الحالية . وكذا الحكم على الأحوط وجوبا فيما لو اشترى شيئا وكان
قصده من الأول أن يدفع ثمنه من مال غير مخمس . بل الأحوط ذلك أيضا إن كان
دفع ثمنه في سنة الاشتراء من ربح تلك السنة .
مسألة 1873 : من لم يدفع الخمس من أول زمن تكليفه ، واشترى من ربح سنته شيئا
لا يحتاج إليه ، ومضت على شرائه سنة ، يجب أن يعطي خمسه . وإذا اشترى أثاثا
لمنزله أو أشياء أخرى يحتاج إليها وتتناسب مع شأنه ، فإن كان يعلم أنه اشتراها في
أثناء السنة التي ربح فيها ، فلا يجب أن يعطي خمسها ، وإن لم يعلم أنه اشتراها
في أثناء السنة أو بعد انتهائها ، فالأحوط وجوبا أن يتصالح مع الحاكم الشرعي .