8 - الكافر
مسألة 107 : الكافر وهو من أنكر الله - تعالى - أو أشرك به ، أو أنكر نبوة خاتم
الأنبياء محمد بن عبد الله " ص " أو أنكر المعاد ، يحكم بالنجاسة على الأحوط
وجوبا . وكذلك الشاك في أحد هذه الأمور إن بقي على شكه . ومن أنكر ضروريا من
ضروريات الدين - كالصلاة والصوم ونحوهما مما يعتبره المسلمون جزءا من دين
الإسلام - فإن كان عالما بضرورته ورجع إنكاره إلى إنكار الله - تعالى - ، أو إنكار
توحيده ، أو إنكار النبوة ، فهو نجس أيضا ، وإن لم يعلم بذلك ولم يرجع إنكاره إلى
إنكار الله أو التوحيد أو النبوة ، فلا يجب اجتنابه ، وإن كان أحوط .
مسألة 108 : يجب اجتناب جسد الكافر بأجمعه ، حتى شعره وأظافره ورطوباته .
مسألة 109 : إذا كان الأبوان كافرين ، يجب الاجتناب عن طفلهما غير البالغ أيضا .
وإذا كان أحدهما مسلما فالطفل طاهر ، وكذلك إذا اختار الطفل الكافر المميز
الإسلام بنفسه .
مسألة 110 : من يشك أنه مسلم أم لا طاهر ، ولكن لا تجري عليه أحكام المسلمين
الأخرى . مثلا لا يستطيع الزواج من مسلمة ، ولا يدفن في مقابر المسلمين ، إلا
أن يحرز إسلامه ، أو يكون في بلاد المسلمين .
مسألة 111 : إذا سب المسلم أحد الأئمة الثني عشر ( ع ) أو كان عدوا لأحدهم ،
فهو بحكم الكافر .
مسألة 112 : بعض مسائل وفروع نجاسة الكافر فيها جنبة احتياطية . بل لا تبعد طهارة
أهل الكتاب إذا اجتنبوا النجاسات مثل الخمر والخنزير وأمثالهما . وتختلف فلسفة
وحكمة نجاسة الكافر عن سائر النجاسات ، فهي في الحقيقة تعليم سياسي أراد
الإسلام من أتباعه رعايته ، والهدف منه إيجاد حالة ابتعاد ونفرة عامة عن الخارجين
عن مجتمع المسلمين ، لكي لا يبتلى المسلمون بعقائدهم وأفكارهم الفاسدة .