ومنها : الهبة المعوّضة بعوض مشروط لثالث ، فإنّ الظاهر صحّته وإن لم يدخل كلّ من العوضين في ملك المالك الآخر .
ومنها : تزويج الناس أولادهم ، أو غير أولادهم بجعل المهر في ذممهم ، أو في أعيان أموالهم مع عدم دخول العوض إلى أنفسهم على وجه تقدّم .
وإن كان عدم صحّته من جهة عدم وجود الدليل الشرعي على صحّته ، فيكفي في ردّه وجود إطلاق * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 1 ) ، وعموم * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * ( 2 ) و « تسليط الناس على أموالهم » ( 3 ) ، بعد إحراز صدق البيع والعقد وقابليّة المحلّ بالأشباه والنظائر الثابتة له شرعا .
* ( قوله : « مع أنّ قياس الإجازة على الإذن قياس مع الفارق . . إلخ » . ) *
* أقول : أقصى الفرق بين الإجازة والإذن هو السبق واللحوق ، فالإجازة إذن لاحق ، والإذن إجازة سابقة ، ولا ريب أنّ هذا الفرق غير فارق بينهما في اقتضاء ما يقتضيه من تقدير الملك آنا ما قبل البيع ، فإن أوجب الإذن في البيع من باب الاقتضاء تقدير الملك آنا ما قبله فكذا الإجازة ينبغي أن توجبه .
واحتمال الماتن قدّس سرّه ( 4 ) الاقتضاء في الإذن دون الإجازة معلَّلا بأنّها لا تتعلَّق إلَّا بما يقع سابقا والمفروض أنّه لم يقع إلَّا مبادلة مال الغير بمال آخر فيه إجمالا :
أنّ الإذن أيضا لا يتعلَّق إلَّا بما يقع لاحقا ، والمفروض أنّه لم يقع إلَّا مبادلة مال الغير بمال آخر .
وتفصيلا : بأنّ الملك التقديري المتوقّف عليه البيع فيما نحن فيه إن كان عبارة عن حصول الملك القهري بجعله تعالى آنا ما قبل البيع - كما هو المختار
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) البقرة : 275 .
( 3 ) عوالي اللئالي 1 : 222 ح 99 .
( 4 ) المكاسب : 130 .